مقالات

ما لون العيون التي يمتلكها معظم البشر

ما لون العيون التي يمتلكها معظم البشر ؟ يُعدّ لون العين  نمطاً ظاهرياً يتسم بكونه متعدد الجينات، يُحدد هذا اللون باثنين من العوامل؛ الأول هو  الصبغة التي تكُون متواجدة في قزحية العين، والثاني هو مقدار تشتت الضوء في الوسط الذي يكونُ موجوداُ في النسيج الخاصّ بالقزحية، و في البشر، تتدرج صبغة القزحية من البني الفاتح إلى الأسود، ويكونُ هذا التدرج وفقاً لتركيز الميلانين في نسيج القزحية الطلائي، وهو نسيج يتواجدُ على الجزء الخلفي من القزحية، بالإضافة إلى محتوى الميلانين في النسيج القزحية اللحمي، والذي يوجدُ  في الجزء الأمامي للقزحية، كما يتحدّدُ التدرج بالكثافة الخلوية الخاصّة بلنسيج نفسه، والسؤال المطروح في هذا الخصوص؛ ما لون العيون التي يمتلكها معظم البشر ؟

ما لون العيون التي يمتلكها معظم البشر

ضمن الحديث عن إجابة السؤال؛ ما لون العيون التي يمتلكها معظم البشر، يُشار إلى أنّ ظهور اللونين الأزرق والأخضر يكونُ ناتجاً عن ظاهرة مماثلة للظاهرة التي تكونُ سبباُ في  زرقة السماء، وتسمّى هذه الظاهرة بتبعثر ريليه (Rayleigh scattering)، ويُشار إلى عدم تواجد أي أصباغ زرقاء أو خضراء في قزحية العين أو في سائل العين مطلقاً؛ بينما تنتج العيون الزاهية لعدد كبير من أنواع الطيور عن  أصباغ أخرى كالبتريدين، والبورين، والكاريتينويد، أمّا البشر والحيوانات الأخرى فتمتلك العديد من الأنماط الظاهرية لألوان العُيون التي تختلفُ عن بعضها البعض.

العيون الزرقاء

تبيّن مؤخراً أنّ الاعتقاد السابق الذي رأى أنّ اللون الأزرق للعيون هو  صفة متنحية، اعتقاد غير صحيح، ويمتلك 8% إلى 10% من الأفراد حولَ العالم عيوناً بلون أزرق، وهؤلاء الأشخاص لا توجَد لديهم أيّ أصباغ بلون أزرق، إنّما يكونُ السبب في حُدوث اللون انخفاض انخفاض شديد في معدلات الميلانين التي تتواجدُ في القزحية، و كشفت الأبحاث التي تمّ إجراؤها في  جامعة كوبنها خلال العام 2008 أنّ السبب في ظهور العيون الزرقاء يرجعُ إلى طفرةً جينية حدثت منذ ما يُقارب 10 آلاف سنة، وأن الجين الذي يكونُ سبباً في منع إنتاج الميلانين، يُمكنه الانتقال وراثياً.

العيون العسلية

يمتلك  5% من سكان العالم عيوناً باللون العسلي، ويرجعُ السبب في ظهور اللون إلى مزيج بين الميلانين والتشتت الرايلي للضوء، ويظهرُ للرائِي أنّ هذا اللون من العيون يتغيّر من الأخضر إلى البني والأزرق، ويكونُ هذا التغيير وفقاً كمية الضوء التي تتواجدُ في المحيط،  وفي حالاتٍ عدّة، قد تُسهم  الاختلافات في حُدوث انكسار للضوء وصولاً إلى الحصول على قزحية متعددة الألوان، إذ يكونُ اللون السائد مرتكزاً على الطول الموجي للضوء الداخل للعين.

العيون الكهرمانية

يمتلك حوالي 5% من سكان العالم عيوناً باللون الكهرماني، وينتج هذا اللون نظراً  لوجود صبغة بلون أصفر تُدعى ليبوكروم؛ الأمر الذي يجعل القزحية تُظهِر باللون الخمري “النحاسي، فتبدو العين وكأنّ لونها مصفر/ ذهبي، وربما يختلط هذا اللون في بعض الأحيان مع اللون العسلي، ورُغم كونهِ غير شائع، إلا أنّه ينتشر عندَ الطيور والأسماك والكلاب.

العيون الخضراء و العيون الرمادية

يمتلك حوالي 2% فقط من الأشخاص حول العالم عيوناً خضراء، ويحدثُ هذا اللون نتيجةً لانخفاض مستويات الميلانين، ووجود صبغة صفراء يُطلق عليها ليبوكروم، بالإضافة إلى ظلال زرقاء تنتجُ عن التشتت الرايلي للضوء المنعكس، أمّا العيون الرمادية؛ فيكون لونها نتيجةً لانخفاض مستوى الميلانين الذي يكون متواجداُ في الطبقة الأمامية من القزحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!