تقارير وقصص

إبراهيم علوان تجربة شعرية مغمورة

غزة: محمد النجار _  بشار أبو خاطر:

لم يكن اكتشاف إبراهيم لموهبته الشعرية محاولة جاهدةً منه، بل كانت طبيعة البيئة التي نشأ بها، حيث ترعرع ونشأ بين لغة الصحراء العذبة، يستقي من معين اللغة في بلاد الخليج ، وفي المملكة العربية السعودية بالتحديد.

فهو كان مطالعاً للكتب وأشعار العرب وأنواع الشعر في بيئته، ويمتلك أذنا موسيقية تميّز الشعر الجيد من الرديء، وهو بالرغم من ذلك نشأ في أسرة قارئة،

 فوالده كان معلماً يمتلك في المنزل مكتبة صغيرة زاخرة بالعلوم والمعرفة.

 أما والدته فكانت تمتلك ثقافة لغوية دربتها بالقراءة وحب المطالعة، لذا فقد نشأ الشاعر إبراهيم في بيئة خصبة كانت إرهاصة لنبوءة الشعر عنده، صحب تلك العوامل خياله الخصب، ونظرته الناقدة، وفضوله المعرفي.

وكشف الشاعر الشاب أنه يمتلك ذخيرة شعرية حية وقصائد من ذهب حسب تعبيره، فقد كان مطمع كثير من دور النشر، خاصة بعد أن قدم لقطاع غزة، وعندما وجد أن أغلب دور النشر ذات طابع حزبي، آثر إبراهيم أن يختبئ بأشعاره، ويحتطب بها لدور نشر تحترم الكلمة، وتؤثر الفكر على أهدافها.

 أما عن أحلام إبراهيم الوردية التي تعانق السحاب، فقد كان يحلم أن يرسخ في ذاكرة الدنيا بين سطور التاريخ، وبمجد الكلمة الحرة التنويرية التي يصبو إليها، حيث كان يطمح إلى مجتمع حر مترابط يحترم الكلمة ولا يقمعها، ولم يزل يحاول أن يطور من قصيدته لتصبح لوحة تعلق على جدار تطور الشعر العربي.

هكذا الشاعر إبراهيم علوان فلسطيني الأصل من قطاع غزة ومواليد السعودية، والتي عاش بها قرابة 20 عاما، وعاد إلى غزة قبل بضع سنوات، عبر عن أحلامه الوردية.

وهنا قرر الشاعر أن يهدينا قصيدة ” سَلِي الشوقَ” يعتبرها محببة لديه، ويؤكد أنها تروق لجميع من يسمعونه أثناء إلقاءها أو قراءتها، فهي من القصائد التي يطلبها الجمهور أثناء الجلسات والندوات على حسب زعمه.

سَلِي الشوقَ عنّي

فوضَويٌّ

وثائرٌ..

أسير عكاساً

لابسَ النّعل في يدي ..

..

سلي عن تفاصيلي

تريْنَ هويةً

تخالفُ عرفَ الناس

بالأمسِ والغدِ

..

أنا شاعر الأغرابِ

قلبي مجعّدٌ

ودمعي سحابٌ

ماطرٌ كيْ تُورّدي . .

..

نعم!!

ألتفتْ للصوفِ

حلاجُ لم يمتْ

فما زال في صدري

يشيّدُ معبدِي ..

..

مررتُ على الأديانِ

وزّعتُ قبلتيِ ..

فكلّ طريقٍ للهدى

فيه مقصدي..

..

وجدتُ وعود الله

في وجه آدمٍ ..

متى ما أولّي وجهةَ الحبِّ

أهتدي ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!