تقارير وقصص

الكرد يجسد فن الإدارة ويصل بمدرسة الرافعي لأعلى التتويجات ويستذكر الصعوبات والتحديات

غزة: محمد النجار – بشار أبو خاطر

الإدارة هي فن الحصول على أقصى نتائج بأقل جهد، والأستاذ أشرف الكرد يعمل مدير لمدرسة الرافعي، حيث يتولى إدارة المدرسة منذ 17 عشر عاماً، ومدرسة الرافعي تعتبر من أقدم مدارس الشمال وجباليا تحديداً، وقد علّم وتعلّم فيها العديد من الشخصيات الاعتبارية.

وفي عهدهِ تميزت المدرسة وزادت رغبة الأهالي بإلحاق أبنائهم بالمدرسة، علماً بأن فترة التسجيل قصيرة جداً ومن لم يسعفه الوقت، ذهبت فرصته بالتسجيل.

ولمعرفة كيف وصلت أوضاع المدرسة إلي هذا التقدم والإزدهار، قمنا بمحاورت مدير المدرسة الأستاذ أشرف الكرد.

بدايةً ما هي الصعوبات التي واجهتك كمدير للمدرسة عند توليك زمام الأمور؟.

بداية تعييني كمدير في مدرسة الرافعي في شهر أغسطس 2003، آنذاك كان عدد الشعب الدراسية 35 شعبة وعدد الطلاب 1500 طالب و50 معلماً وإدارياً، وهذا يعتبر في حد ذاته عبء ثقيل على الإدارة في كيفية المتابعة، فتمكنت بهمة ونشاط ومسؤولية عالية أن أحدث التغيير في المتابعة، فكنت لا أعرف للمكتب مكان ولكن مع بداية العام الدراسي 2004، قُسمت المدرسة إلى قسمين الرافعي والنقب وأصبحت الأمور أكثر يسر.

وأوضح أن هناك مجموعة من الخطوات التي قام بعملها من أجل التغلب على الصعوبات، تمثلت بالمتابعة المستمرة الدائمة لكل صغيرة وكبيرة.

والعمل على عقد اجتماعات دورية للهيئة التدريسية من أجل النهوض بالعملية التعليمية، وكذلك التفاعل مع المجتمع المحلي من أول لحظة للوقوف جنباً إلى جنب لإزالة العقبات إن وجدت.

خطة عمل مرسومة

هل كان هناك خطة عمل مرسومة من أجل الارتقاء بمستوى الطلاب والمدرسة؟

بالفعل أي عمل سليم يجب أن يقوم على خطة مدروسة وبناءةٌ، فمن أول لحظة وقبل بداية كل عام تُعد الخطة (خطة مدير المدرسة)، بمساعدة المعلمين الأكفاء وبعض من نماذج أولياء الأمور، ونسيرُ بهديها حسب خطة زمنية معدة.

هل تلقيتم مساعدة من قبل وزارة التعليم، دورات، إعداد كوادر،؟

بالفعل تعتبر وزارة التربية والتعليم الراعي الأول لسير العملية التعليمية بسهولة ويسر، فمع بداية تعييني كمدير التحقت بالعديد من الدورات التربوية؛ للتمكن من حسن سير العمل، وبعد ذلك أصبحت مدرباً في العديد من الدورات التربوية، ورائداً في إدارة ورش العمل في مجال الجودة والاعتماد.

ماذا قدمت لكم المؤسسات المدنية والأهلية ، وهل ساعدتكم من أجل تفوق المدرسة وتمييزها؟

من أسباب نجاحي كمدير التعاون المثمر مع مؤسسات المجتمع المدني في مدينة جباليا، فكان الدعم المادي اللامحدود من توفير ما يمكن توفيره، من رعاية المهرجانات وتقديم الحوافز للطلبة ومن متابعة مستمرة للمدرسة؛ للوقوف على نهضة المدرسة وتقدمها.

المدرسون والعاملون بالمدرسة هل قدموا حلول ومساعدات للمساعدة في تقدم وازدهار المدرسة؟

الهيئة التدريسية بعناصرها تعتبر الساعد الأيمن في نجاح وتقدم وازدهار المدرسة، فهناك عدّة لجان متنوعة التخصص تقدم توصيات إيجابية ونعمل جاهدين لتنفيذها.

هل فعلاً وجدت الرغبة وروح التشجيع من الجميع أم كان هناك من يقلل ويشكك بقيمة الجهود والعمل؟

في كل مؤسسة وفي كل بيئة تجد من يشجع ومن يحبط، ولكن من يضع نصب عينه النجاح لا ينظر للخلف، وفي هذا المقام اتوجه بالشكر لكل من قدم لي الدعم ولو بكلمة، وأخص بالذكر مديرية التربية والتعليم؛ التي منحتني جائزة المدير المتميز على مستوى مديرية شمال غزة للعامين 2015 ، 2020.

هل لمست رغبة في الطلاب للتفوق والتقدم العلمي؟

سر سعادتي ورغبتي في التقدم دوماً؛ هو تفوق طلاب مدرسة الرافعي، فهناك منافسة شرسة شريفة بين الطلاب وأولياء الأمور للرقي بمستوى أبنائهم، ولا أخفيك سراً بأن نتائج تقييم الوزارة من قبل لجنة الاعتماد بلغت ما يزيد من 92%.

طبعا من المعروف أن بداية كل عام يخرج معلم إلى التقاعد ويأتي معلم أخر، هل كنت تشترط شروط معينة للقبول بالمعلم الجديد؟

لا يمكن لي أن أشترط ولكن أوصي بمعلم بديل جيد، ولكن عندما يستلم العمل في مدرستي أعمل جاهداً بالرقي بمستواه الإداري والفني؛ من خلال الزيارات الصفية والتبادلية ومتابعة أعماله الكتابية واجتماعاته مع لجنة المبحث.

هل كنت تهدف إلى أن يكون المعلمون متميزون ومتمكنون من علمهم وعملهم وشخصياتهم في التعامل مع الطلاب؟

الطالب المبدع يحتاج إلى معلم مبدع ليتحقق الإبداع، حرصاً مني دوماً بالرقي بمستوى معلمينا من خلال الاجتماعات الدورية (فردي – جماعي)، والزيارات الهادفة الصفية والنشرات، وعقد ورشات العمل في الإدارة الصفية واستراتيجيات التدريس.

هل كنت تسعى إلى الحصول على معلمون أكفاء ولديهم خبرة كافية في التدريس؟

هذا كنا نحرص عليه من خلال العمل داخل جدران المدرسة، وعند استلام المعلم الجديد لعمله أي كان مستواه.

هل واجهتك مشاكل مع المدرسين، من حيث ضعف امكانياتهم التدريسية أو الشخصية أو عدم الأكتراث لقيمة المهنة التي يقوم بها؟

الفروق الفردية بين المعلمين ظاهرة طبيعية، ولكن الأهم أن تصقل الجميع في بوتقةٍ واحدةْ؛ للسير سوياً نحو النهوض بالعملية التعليمية.

هل فعلا قمت بالاستغناء عن خدمات أحد المدرسين وطرده من المدرسة لعدم كفاءته؟

كان توصيات بنقل أحد ما ولكن ليس من اختصاصي طرد أي زميل من المدرسة. لأننا جميعا أصحاب مهنة واحدة شريفة.

طبعاً جائحة كورونا شلت حركة العالم وأثرت على العديد من القطاعات والمؤسسات، ومنها قطاع التعليم ولجأت جميع الدول إلى التعليم الإلكتروني، وأنت تعلم المشاكل والصعوبات التي واجهت المدرسين والطلاب في بداية الأمر كونهم لم يسبق لهم ممارسة التعليم الإلكتروني. بناءً على ذلك.

_كيف ساهمتم في التغلب على صعوبات التعليم الإلكتروني؟

من خلال عقد دورة تدريبية لجميع معلمي المدرسة حول الصفوف الافتراضية، وكيفية التعامل معها من خلال عمل مجموعات على الواتس آب لجميع المباحث لكل الفصول.

ما هي الحلول التي قدمتموها للطلاب والمدرسين للتواصل وإكمال مسيرة التعليم؟

1_التواصل عبر منصات التواصل الاجتماعي.

2_ التواصل عبر الصفوف الافتراضية.

3_ إعداد أوراق عمل وتعيينات وتسليمها للطلبة بعد إشعارهم بالحضور عبر موقع المدرسة الالكتروني.

هل كانت الوزارة على تواصل دائم معكم لمساعدتكم للتغلب على المشكلات إن وجدت؟

منذ اللحظة الأولى وزارة التربية والتعليم سعت جاهدة؛ من أجل التغلب على المشكلات أولاً بأول، والتواصل الدائم مع مديرية التربية والتعليم ومدارسها.

هل عقدت لكم الوزارة جلسات أو دورات تعليمية في كيفية استخدام وسائل التعليم الإلكتروني؟

منذ بداية الأزمة والوباء (حائجة كورونا)، عقدت وزارة التربية والتعليم دورات وورش عمل مركزية؛ لإعداد مدربين وأنا كنت أحد هؤلاء، ومن ثم تم تدريب جميع المعلمين على كيفية التعامل مع التعليم الالكتروني، ومازالت الدورات بانعقاد دائم للتعامل مع الطلبة من خلال التعليم الالكتروني.

هل كنتم تتواصلون مع الطلاب من أجل مساعدتهم وتعليمهم كيفية استخدام وسائل التعليم الإلكترونية؟

طبعاً كانت المدرسة على تواصل دائم ومستمر ومازال مع جميع طلاب المدرسة، وتم تكوين لجنة خاصة من معلمي المدرسة بقيادة نائب المدير ومعلم التكنولوجيا، لمتابعة كل صغيرة وكبيرة؛ من أجل الوصول إلى جميع الطلبة بعد إنشاء Gmail لكل طالب وإضافته على الصفوف الافتراضية.

برأيك من أفضل في التعليم. التعليم الوجاهي أم الإلكتروني ولماذا؟

طباً الأفضل التعليم الوجاهي؛ لما له من مميزات عديدة والتي من أهمها مراعاة الفروق الفردية وتنوع في أساليب وطرق التدريس، وكذلك الوقوف على مستوى الطالب الحقيقي، ولكن هذا لا ينبغي أن يسير كلاً منهما بخطين متوازيين لمواجهة أي طارئ مستقبلاً، حيث أصبح التعليم الالكتروني مطلبا لا بد منه.

أخيراً أذكر لنا موقف لن تنساه حصل معك خلال رحلتك التعليمية ؟ إن أحببت طبعاً.

مواقف كثيرة، ولكن من أروعها حصول مدرستي على جائزة الجودة والاعتماد 2019، على مستوى الوزارة كأول مدرسة تقدمت لها، وكذلك حصولي على المدير المتميز في عامي 2015 و 2020.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!