عدسة المشهد

إبداع المرأة الفلسطينية رغم المعاناة و الحرمان

غزة _ المشهد الإخباري _ نشوى زايد

تستيقظ “آمال أبو رقيق” ٤٣ عاما من مخيم “النصيرات” وسط قطاع غزة مع إشراقة كل صباح؛ لتجهز نفسها للعمل في مهنة النجارة، كأول امرأة فلسطينية تقتحم هذا المجال؛ لتكسب رزقها وتعيل ابنتها في وضعها الخاص حيث أنها  من ذوي الاحتياجات الخاصة البالغة من العمر ٢١ عاما.

وتقول “أبو رقيق”: ” فشلت في بداية مسيرتي في العثور على مهنة تناسب قدراتي كامرأة ” مضيفة ” وبعد فترة من الزمن شاركت مع عشرين امرأة في دورة للنجارة ولكن المفاجأة أنني الوحيدة التي اكملتها “.
وتقضي “آمال” يومها في العمل بكل عزيمة وجهد متواصل دون كلل أو ملل من أجل الاعتناء بابنتها.

وأشارت  أنّ زوجها امتنع عن إرسال المال لها ولابنته حتّى تتمكن من رعايتها، وتوفير لها ابسط المتطلبات التي هي بحاجة لها، لا سيما أن أهلها من ذوي الدخل المحدود أصحاب، مبيّنة أنّ ذلك الأمر دفعها لطلب الطلاق من زوجها واختارت أن تعيش برفقة ابنتها.

وتعرضت الرقيق لظروف قاسية وتروي أنّها في سنوات الانتفاضة الفلسطينية الثانية التي اندلعت عام 2000. كانت في زيارة لأهلها الذين يقطنون مخيم النصيرات، وحينها لم تتمكن بسبب الإغلاق الإسرائيلي، من العودة إلى البيت الذي تسكنه برفقة زوجها في مدينة الرملة بالداخل المحتل.

ولا زالت النساء في قطاع غزة تبذل قدراتها في كثير من الحرف لكسب قوت يومها وتعيل أسرتها؛ ولتثبت للمجتمع أن العمل من حق المرأة والرجل .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!