مقالات

تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان

تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان، يُعد من الموضوعات الهامة والشائكة في المجتمع القانوني تتنازع فيها القوانين الجديدة مع تلك القوانين القائمة والسابقة حيث من المفترض ألا تسري القاعدة القانونية التشريعية إلا بعد أن يتم نشرها وتدخل حيز التنفيذ عادًة بعد شهر من إقرارها ونشرها في الجريدة الرسمية حيث يتم التوقف عن القاعدة التشريعية القديمة وبدء العمل بالقاعدة  التشريعية الجديدة أو المُعدلة حتى لا تثور أي مشكلة ولا يحدث تنازع زماني للقانون، وفي هذه السطور نوضح بعض التفاصيل الخاصة بتطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان..

تطبيق القانون من حيث الزمان

يُشير خبراء القانون أن المعنى الأولى من تطبيق القانون من حيث الزمان يتمثل في بدء سريان قاعدة قانونية جديدة مكان قاعدة قانونية قديمة بحث تُصبح سارية من يوم نفوذها ويظهر القانون القديم والقانون الجديد كل مستقل عن الآخر ويكون كل منهما في مراكز ووقائع قانونية مُحددة وقد يؤدي تطبيقها إلى وجود تنازع حاد بين القوانين، بما يُعرف بالتنازع الزماني للقوانين فمثلًا عندما يكون المركز القانوني من المراكز الممتدة في الزمن فإنه يبدأ في التكوين في ظل قانون قائم وأثناء التكوين يتم إلغاء القانون القديم وإصدار قانون جديد يُعدل من أحكام تكوين المركز الواردة في القانون القديم وهذا ما يؤدي إلى تساؤلات عديدة ونشوء مشكلة التنازع الزماني للقانون فأي من القانونين يتم تطبيقه في المركز وهل يُطبق عليه القانون القديم الذي بدأ يتكون في ظله أو يطبق عليه القانون الجديد الذي ما زال المركز القانوني ممتدًا في ظل سريانه؟

مشكلة التنازع الزماني للقوانين

تقوم مشكلة التنازع الزماني للقوانين على مبدأين هما مبدأ عدم رجعية القوانين ومبدأ الأثر الفوري المباشر للقانون الجديد وفيما يلي نستعرضهما:-

مبدأ عدم رجعية القوانين

بمعنى أن القانون الجديد لا يسري على الماضي فقط يسري على الحاضر والمستقبل ولكن البعض يُشير أن هذا المبدأ لا يُطبق على إطلاقه وإنما هناك استثناءات يسمح بمرجعية القوانين وانسحابها على الماضي في حالات قليلة جدًا منها النص الصريح على الرجعية، القانون الأصلح للمتهم، القوانين المتعلقة بالنظام العام، والتشريعات التفسيرية الجديدة.

مبدأ الأثر الفوري للقانون الجديد

حيث يتم خضوع المراكز القانونية لسلطانه خاصة تلك التي لا زالت في طور التكوين أو الانفضاء فيحكم القانون الجديد على المراكز وتكوينها دون المساس بما توافر في الماضي كما تخضع لسلطته الآثار المستقبلية للمراكز القانونية الماضية لكن وكاستثناء على ما سبق يبقى القانون القديم مستمر في شأن الآثار المستقبلية للعقود في ظله إلا إذا كان القانون الجديد آمرًا أي أنه يتعلق بالنظام العام فيخضع له تنظيم الآثار ولا يسري هذا الاستثناء.

وهكذا نكون قد بينا بشيء من التفصيل آلية تطبيق قانون العقوبات من حيث الزمان وتم شرح مشكلات التنازع الزماني للقوانين وفق مبدأي عدم رجعية القوانين ومبدأ الأثر الفوري للقانون الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!