مقالات

هل طارت حكومة الإختصاصيين؟

غزة _ المشهد الإخباري / فادي عيد

2021 – كانون الثاني – 07

مع إلغاء وفد مجلس الشيوخ الفرنسي زيارته إلى لبنانع وعدم الإعلان عن موعد جديد لهذه الزيارة، تراجعت كل السيناريوهات الحكومية السابقة لصالح سيناريوهات التوتّر والتصعيد التي تسيطر بقوة على المشهد الداخلي، وتقطع الطريق على كل الآليات السياسية المرتبطة بالحراك الدائر في الكواليس الديبلوماسية من أجل تقريب وجهات النظر، وإزالة العراقيل من أمام المسار الحكومي الذي بات مرهوناً بالإرادة اللبنانية الداخلية، وفق ما أعلن البطريرك الماروني بشارة الراعي بالأمس عندما تحدّث عن “ضرورة حصول مصالحة شخصية بين رئيس الجمهورية ميشال عون، والرئيس المكلّف سعد الحريري.

وفي هذا السياق، شدّد مصدر نيابي بارز، على أهمية تأليف حكومة في أقرب وقت ممكن من أجل أن تتحمّل مسوؤلية إنقاذ اللبنانيين من وباء كورونا، لأن الكلفة التي بات يدفعها المواطنون جراء التأخير الحاصل في الإتفاق على الحكومة الجديدة، لم تعد تقتصر على المال والأمن والإقتصاد، بل تطوّرت إلى المرض والموت.

وبرأي المصدر نفسه، فإن التسويات المنتظرة في المنطقة تتطلّب فترة زمنية طويلة لنضوجها، وترجمتها على الأجندة اللبنانية، لا سيما لجهة تأليف الحكومة الجديدة، حيث أن بكركي تكرّر التأكيد على عدم قدرة لبنان على تحمّل أكلاف أكثر من طاقته، في ضوء الإنحدار الإقتصادي والأمني والمعيشي، كما تحمّل مسؤولية التعطيل الحالي للسلطة بكل أركانها، ومن دون أي تمييز، والتي تتّهمها بتحويل لبنان مجدّداً إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليمية.

ومن هنا، تتركّز الأنظار على اللقاء المرتقب ما بين الرئيس عون والرئيس الحريري بعد عودته من المملكة العربية السعودية، وذلك من حيث النقاش حول النقاط الخلافية التي أحبطت ولادة الإتفاق بينهما عشية عيد الميلاد الماضي، مع العلم أنه من المبكر الحديث عن مؤشّرات جديدة على خط تأليف الحكومة، لأن العقدة لم تعد في عدد الوزراء وفي الحقائب الوزارية، بل تتركّز في طبيعة الفريق الوزاري الذي سيشكّل الحكومة الجديدة، والذي لن يكون اختصاصياً، وبالتالي، غير قادر على تنفيذ أي خطة إنقاذية تحظى بدعم من المجتمع الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!