مقالات

هل يجوز قراءة القران من الجوال بدون وضوء

هل يجوز قراءة القران من الجوال بدون وضوء ، في ظل انتشار تكنولوجيا الهواتف الذكية بشكل هائل في السنوات الأخيرة فبت لا ترى شخصًا بالغًا أو طفلًا إلا ويحمل جهازًا معه في حله وترحاله وفي أوقات العمل والفراغ فإن الكثير ممن يُحافظون على وردهم القرآني وتفصلهم ساعات طويلة في المواصلات خروجًا من العمل ووصولًا إلى المنزل أو العكس فإن الكثير منهم يتساءلون هل يجوز قراءة القرآن من الجوال بدون وضوء أم أنه يأخذ حكم المصحف حيث لا يمسه إلا المطهرون.

قراءة القرآن من الجوال

يحرص الكثير من الناس في العالم الإسلامي أن يبقوا على صلة بالقرآن العظيم وفي ظل التكنولوجيا الهائلة وتمكن الأجهزة الذكية من تحميل القرآن للتصفح والاستماع فإن الكثير منهم يلجئون إلى قضاء وقت الطريق بتصفح القرآن وقراءته عبر الأجهزة اللوحية والهواتف الذكية الخاصة بهم ولكن قد تواجههم مشكلة عدم الثبات على الوضوء لأي سبب من الأسباب وهنا يبدئون بالسؤال عن جواز القراءة من الجوال دون أن يكون متوضئًا خاصة إذا كان في وقت سفر وغافله النعاس لفترة في الطريق ومن ثم استيقظ وأراد أن يستأنس بذكر الله فهل تُعد قراءته جائزة ومقبولة

هل يجوز قراءة القران من الجوال بدون وضوء

وفقًا لما ورد عن العلماء المحدثين فإنهم يقولون بأن وجود القرآن في الهواتف النقالة والأجهزة اللوحية الذكية يختلف في صفاته عن وجودها في المصحف إذ إنها لا تشترك مع المصحف في صفته الأصلية وأكدوا أنها عبارة عن ذبذبات تتكون منها الحروف على شكل صورة عند النقر عليها لتظهر على الشاشة ومن ثم تختفي بالنقر على غيرها ولذلك أجازوا قراءة القرآن الكريم من الجوال والأجهزة الإلكترونية الحديثة والتطبيقات بدون وضوء.

واختلف العلماء في الأجر والثواب من القراءة بلا وضوء من الجوال فالشيخ النووي رحمه الله  قال في كتابه الأذكار أن القراءة المباشرة من المصحف تبقى أفضل وأحسن، وهي أيضًا تزيد المسلم خشوعًا وتدبرًا في آيات الله عز وجل، فيما أشار الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله أن القراءة من المصحف بتحريك الشفتين بدلًا من القراءة عن حفظ أو من الجوال أتقى للمسلم وأفضل له فهي تساعده في إحضار القلب لقوله تعالى:” أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا”

وهكذا أعزاءنا القراء فإنه لا بأس من قراءة القرآن من الجوال والأجهزة الإلكترونية التي اجتاحت العالم ولكن تبقى القراءة الأصيلة تلك التي يحمل فيها المسلم المصحف بين يديه ليتلو ويُرتل آيات الله بطهارة تامة وقلبٍ سليم خاشع ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم لما يُحب ويرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!