مقالات

نص بيان قمة العلا الختامي

نص بيان قمة العلا الختامي ، احتضنت مدينة العلا التاريخية في المملكة العربية السعودية والتي تُعد جسرًا حضاريًا بين الشرق والغرب، احتضنت أمس أعمال الدورة رقم 41 لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، فيما تولت البحرين رئاسة الدورة الحالية.

ولفتت القمة التي تأخر عقدها أسابيعًا عن موعدها الأصلي بسبب الإجراءات الاحترازية ضد وباء كورونا المتفشي في العالم والخليج العربي لفتت أنظار العالم فقد استطاع المجتمعون إنهاء خلاف ثلاث سنوات عجاف من المقاطعة بين قطر وجاراتها إذ كانت قمة تاريخية بامتياز أعادت اللحمة الخليجية التي تشتت قبل ثلاث سنوات كما وصفها كثير من المحللين والسياسيين في العالم العربي فما هو نص البيان الختامي لقمة العلا؟..

استقبال حار وحدث تاريخي بقمة العلا

قادت المملكة العربية السعودية قمة قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الدورة الـ 41والتي تم عنونتها بقمة “السلطان قابوس والشيخ صباح” واللذان غيبهما الموت خلال العام 2020 وعلى الرغم من أن البحرين هي التي تتولى رئاسة الدورة الحالية للقمة إلا أن السعودية مثلت مركز القوة فيها حيث تغيب رئيس مملكة البحرين وأوفد بدلًا عنه ولي عهد البلاد.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي بعضًا من الصور واللقطات التي أبرزت الاستقبال الحافل من ولي العهد محمد بن سلمان لزوار قمة العلا التي قيل أن عقدها في المملكة السعودية على أرض محايدة بعيدًا عن دولتي النزاع البحرين وقطر يأتي في إطار تأكيد التضامن والاستقرار للحالة السياسية واستعادة العلاقات التي تم الإعلان عنها رويدًا رويدًا خلال الأشهر التي تسبق القمة حيث كانت الولايات المتحدة الأمريكية وبعضًا من الدول الأطراف في القمة الخليجية إلى رأب الصدع الذي انفتح قُبيل سنوا نتيجة مواقف قطر واتهامها بدعم الارهاب والخروج عن خط السياسية الخليجية في التعاون والتعامل مع بعض القوى في المنطقة العربية

تفاؤل بالمستقبل

لعل أبرز الفئات التي تُعول على نتائج القمة التاريخية مكانًا وحضورًا هي فئات المواطنين الخليجيين الذين تضرروا من سياسة الحصار وإغلاق الحدود بتقيد حريتهم في التنقل وتشتيت عائلاتهم أولئك كانوا أشد المرحبين بنتائج القمة بعيدًا عن الجانب السياسي آملين أن تمضي الأمور سريعًا وأن يُعاد فتح الحدود وإعادة العلاقات جميعها بين الدول المتخاصمة بعيدًا عن أي تحفظات.

وقال مغردون على موقع التدوينات القصيرة تويتر أن المصالحة أخيرًا ستُحقق لهم اللقاء الحر بعائلاتهم التي باعدت بينهم وبينها الخلافات السياسية بين دول الخليج آملين بتحقيق حالة من الترابط والتكامل العمل ضمن مجموعة اقتصادية تُسهم في تنمية الواقع المعيشي لسكان المنطقة الخليجية وتحقيق الرخاء والأمن والسلام لهم.

نص بيان قمة العلا الختامي

جاء البيان الختامي للقمة الخليجية لدول مجلس التعاون  برقمها الـ41 مؤكدًا على حالة الوفاق التي سادت العلاقات الخليجية قبل انعقاد القمة وإنهاء سنوات الخصام والحصار العجاف التي عصفت بدول الخليج وعلى رأسها قطر والبحرين وقال ولي العهد محمد بن سلمان أن القمة نجحت في رأب الصدع وإعادة أواصر التآخي والترابط بين الدول الأعضاء وبحسب البيان، فقد تم التأكيد على عدد من البنود نورد نصها كما جاءت في البيان الختامي لقمة العلا التاريخية وهي :-

  • الاستفادة مما تم تطويره من أدوات متقدمة للتعاون في إطار مجموعة العشرين، خلال فترة رئاسة المملكة العربية السعودية، في جميع المجالات، بما في ذلك تحفيز الاقتصاد، وإشراك قطاع الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني وتمكين المرأة والشباب بشكل أكبر في التنمية الاقتصادية، وتشجيع المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الرقمي، وتكليف الأمانة العامة للمجلس بالمتابعة ووضع الخطط والبرامج لتنفيذ ذلك بالتعاون مع بيوت الخبرة المتخصصة.
  • تفعيل دور “المركز الخليجي للوقاية من الأمراض ومكافحتها” الذي تم تأسيسه في هذه القمة، انطلاقاً مما تضمنته رؤية خادم الحرمين الشريفين، وتمكينه بشكل سريع من تنسيق العمل الخليجي المشترك لمواجهة جائحة كورونا وغيرها من الأوبئة.
  • التنفيذ الكامل والدقيق لرؤية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية، التي أقرها المجلس الأعلى في دورته (36) في ديسمبر 2015، وفق جدول زمني محدد ومتابعة دقيقة، بما في ذلك استكمال مقومات الوحدة الاقتصادية والمنظومتين الدفاعية والأمنية المشتركة وبلورة سياسية خارجية موحدة.
  • استكمال متطلبات الاتحاد الجمركي والسوق الخليجية المشتركة، وتحقيق المواطنة الاقتصادية الكاملة، بما في ذلك منح مواطني دول المجلس الحرية في العمل والتنقل والاستثمار والمساواة في تلقي التعليم والرعاية الصحية، وبناء شبكة سكة الحديد الخليجية، ومنظومة الأمن الغذائي والمائي، وتشجيع المشاريع المشتركة، وتوطين الاستثمار الخليجي.
  • تنمية القدرات التقنية في الأجهزة الحكومية، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ضماناً لسرعة وكفاءة تنفيذ الخدمات والإجراءات، وتطوير المناهج التعليمية والرعاية الصحية والتجارة الرقمية. وتعزيز التعاون بين مؤسسات المجلس ومنظمة التعاون الرقمي التي تأسست عام 2020م، بما يحقق مصالح دول المجلس.

وإلى هنا نُنهي استعراضنا لأهم ما جاء في قمة العلا التي تم خلالها تغيير موقف العديد من الدول الأعضاء من الصراع القائم ومحاولة رأب صدع سنوات الخصام بين دول مجلس الخليج في ظل التغير السياسي الحاصل في واشنطن، وانتقال السلطة من إدارة ترامب الجمهورية، إلى إدارة بايدن الديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!