منوعات

حكم تكليف النفس بما لا تطيق من العباده

حكم تكليف النفس بما لا تطيق من العباده ، للتعرف إليه بشكلٍ دقيق، لابدّ من توضيح مفهوم العبادة، فالعبادة في المعنى اللغوي هي التذلل والطاعة بهدف التعظيم، وهي غير جائزة إلا لله عزوجلّ، أما في المعنى الاصطلاحي، فتعرف العبادة بأنها  أعلى درجات الخضوع لله عزّ وجلّ، وهي  الأعمال التي يكون الإنسان مكلفاً بها، وما يبحث الطلبة عنه حول مفهوم العبادة، هو التعرف إلى حكم تكليف النفس بما لا تطيق من العباده.

مفهوم العبادة

تعرّف العبادة بأنها ما يرتضيه الله عزوجلّ من أفعال وأقوال صالحة سواء كانت هذه الأفعال والأقوال ظاهرة أوباطنة، كما انّ مفهوم العبادة في الإسلام يمتد إلى كل ما  يقوم به الإنسان من الصالحات، فلا يكون الأمر مقتصراً على الفروض فقط، بل يشمل كلّ ما يقصد به المرء وجه الله عزوجلّ، وهذا ضمن الإجابة على حكم تكليف النفس بما لا تطيق من العباده.

حكم تكليف النفس مالا تطيق من العبادة

يعدّ هذا الأمر منفي وغير جائز في الشريعة، وذلك وفقاً لما أجمع عليه أهل العلم، ومن الأدلة على ذلك، ما ورد في الآية الكريمة :” لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا”، كما وردت آية أخرى في القرآن الكريم تدلل على عدم جواز تكليف المرء ما لا تطيق نفسه من العبادات، وجاءت في قوله تعالى: “رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ”، والآيات التي وردت في هذا المعنى كثيرة ومتعددة، وُستنتج من ذلك عدم جواز تكليف المرء نفسه عبادات بشكلٍ يفوق طاقته وقدرته.

تفسير لا يكلف الله نفساً إلا وسعها

يتمثّل تفسير الآية في  أنّ الله عزوجلّ لا يكلّف عبدًا القيام بأي أمر لا يطيقه ولا يقدر عليه، ولا يجوز أن يحمّل المرء نفسه مشقة القيام بعبادات تفوق طاقته وقدرته، وقد أوردنا هذه المعلومات ضمن توضيح حـكم تكـليف النـفس بمـا لا تطـيق من العباده، والله أعلى وأعلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!