منوعات

لماذا لم تصل الفتوحات الاسلامية الى قارة امريكا الشمالية

لماذا لم تصل الفتوحات الاسلامية الى قارة امريكا الشمالية ، كان آخر عهد للفتح الإسلامي في قارة أوروبا حيث استطاع طارق بن زياد الانتصار على الإسبان في معركة وادي “لكة” 92هـ /711 م  ثم لحق به موسى بن نصير إلى الأندلس “إسبانيا والبرتغال” حاليًا وقد سار كل منهما في مسار مختلف ومن ثم اجتمعا في شمال إسبانيا قرب بلاد الفرنجة” فرنسا حاليًا” وخلال تلك الفترة تم فتح العديد من المدن الهامة مثل إشبيلية، ماردة، طليطة، قرطبة،وسرقسطة ، ولكن هل استطاعت الفتوحات الإسلامية الوصول إلى قارة أمريكا الشمالية؟

الفتوحات الإسلامية في القارة الأوروبية

استمر المسلمون في كفاحهم لنشر الدين الإسلامي في كل مكان وطأته أقدامهم في القارة الأوروبية فبعد فتح الأندلس ظل  طارق بن زياد يُحاول التوغل في فرنسا وقام عبد الرحمن الغافقي بقيادة حملة كبيرة في سنة 114هـ /732 م غير ان المسلمين تعرضوا للهزيمة في معركة بلاط الشهداء والتي كان من أبرز نتائجها استشهاد قائد الحملة عبد الرحمن الغافقي وتوقفت الفتوحات الإسلامية البرية في القارة الأوروبية.

انفرد بعد ذلك بنو أمية في حكم الأندلس وشكلوا إمارة إسلامية مستقلة عن الخلافة المركزية في بغداد وبسبب ذلك اقتصرت الفتوحات الإسلامية في العصر العباسي على بعض جرز البحر المتوسط مثل صقلية وكريت وجزر البليار وتحولت جزيرة صقلية خلال الحكم الإسلامي إلى بلد تسوده الحضارة الإسلامية وأدى ذلك إلى إسلام عدد كبير من سكانها الصقليين حيث لا تزال الآثار الإسلامية من مساجد وقصور وحصون شاهدة على ذلك العصر إلى وقتنا الحالي

لماذا لم تصل الفتوحات الاسلامية الى قارة امريكا الشمالية؟

و صل الإسلام إلى الأميركتين عبر طرق مختلفة غير أنها لم تكن طرقًا منظمة لذلك مما أضعف أثرها حيث تزامن اكتشافهما مع سقوط الأندلس وفرار الكثير من مسلمي الأندلس للعالم الجديد واستقرارهم في أمريكا الجنوبية و الوسطى وجزر البحر الكاريبي وجنوبي الولايات المتحدة الأمريكية في القرن 17و 18 الميلادي، كما جلب الألاف من الرقيق(العبيد) من غربي أفريقيا كانوا من المسلمين لكنهم أجبروا على اعتناق النصرانية و قد نجحت بعض الجهود التي قام بها علماء من المملكة العربية السعودية و بعض دول العالم الإسلامي في تصحيح نظرة هؤلاء المسلمين السود نحو الدين الصحيح، وفي أوقات لاحقة وصلت هجرات مسلمة من بلاد الشام و تحديدًا من سوريا و لبنان إلى أمريكا الجنوبية و مجموعات من مسلمي البلقان بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية إلى أمريكا الشمالية تفادياً لمظالم الصرب و عدوانهم كما هاجر عدد من العمال العرب إلى الولايات المتحدة، وكل ذلك جعل الوجود الإسلامي في قارة أمريكا الشمالية لم يتعد حدود الأقليات المسلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!