منوعات

تفاصيل المصالحة السعودية القطرية

تفاصيل المصالحة السعودية القطرية ، الخلافات تتمحور حول قضيتين مستجدتين إلى حد بعيد وهما الموقف من الجماعات الاسلامية ومن ايران غير أن الخلاف بين الرياض والدوحة عمره عدة عقود، فمنذ الخمسينيات من القرن الماضي وحتى قبيل زمن قلبل من بدء ما عرف بربيع الثورات العربية كانت السعودية من أشد الدول التي تدعم الجماعات الاسلامية السنية بجميع أطيافها وفروعها وقامت باستخدامهم ، من أجل تعزيز مواقعها في صراعها مع المنافسيين الاقليميين لها، ضد الاحزاب اليسارية والاتحاد السوفيتي، كما قامت السعودية باستضافة عدد من أعضاء جماعة الاخوان المسلمين المصرية على إثر حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، غير أنها لم تعطي للجماعة بالعمل أو النشاط في المملكة باعتبارها جماعة سياسية بالدرجة الاولى، وذلك بخلاف السلفيين المدعومين من السعودية والذين يهتفون من أجل  الخروج على الحاكم كما برفضون فكرة تشكيل احزاب اسلامية، ثم بعد ذلك أخذت قطر باستضافة المؤتمرات والندوات التي كان يقوم على تنظيمها الشخصيات الاسلامية التي تدور في دائرة الاخوان المسلمين، حتى شعرت السعودية فيما بعد بالقلق من تزايد وتطور نفوذ الاحزاب الاسلامية على حدودها، وكانت بداية النصر للسعودية والإمارات والهزيمة لقطر وتركيا، بعد الإطاحة بحكم الرئيس المصري محمد مرسي، وفي هذا المقال سنتناول تفاصيل المصالحة السعودية القطرية.

تفاصيل المصالحة السعودية القطرية

رحبت دولتا السعودية وقطر في بيان الكويت بمبادرة المصالحة الخليجية، في حين أن الإمارات والبحرين ومصر التزموا الصمت تجاه هذه الأزمة، التي تقود فيها الولايات المتحدة جهود ومساعي لحلها في خلال الأسابيع الأخيرة من ولاية الرئيس دونالد ترامب.

كما رحبت سلطنة عمان بمساعي المصالحة الخليجية والتي عكست حرص جميع الأطراف على التضامن والاستقرار الخليجي والعربي، وذلك من أجل الوصول إلى اتفاق نهائي يحقق التضامن الدائم بين كافة الدول وبما يتضمنه من الخير والنماء والازدهار لكافة شعوب المنطقة، لبيانوذلك حسب ما نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية (أونا).

وقال في ذلك أحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي في بيان رسمي إن السعودية وقطر على استعداد تام من أجل إنهاء الخلافات بينهما، مشيرا أثناء حديثه إلى “محادثات مثمرة” حول المصالحة الخليجية، وأضاف:”نشكر مستشار الرئيس الأميركي جاريد كوشنر على النتائج المثمرة لحل القضية”.

أما الأمير فيصل بن ريحان فقد أشاد عبر تغريدة على حسابه في تويتر بجهود الكويت لتقريب وجهات النظر أمام الأزمة الخليجية، وفي هذا الأمر كتب وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن، تغريدة يشيد فيها بوساطة الكويت والولايات المتحدة من أجل حل هذه الأزمة، أما بالنسبة لدول الإمارات والبحرين ومصر  لم يعلقوا على البيان، وهذه الدول هي التي تشترك مع السعودية في مقاطعة قطر التي استمرت لأكثر من 3 سنوات، حيث كانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعوا كافة الروابط مع قطر لاتهامها بـ “تمويل الإرهاب” ودعم إيران، وهي اتهامات تنفيها الدوحة مرارا منذ يونيو 2017.

وفي سياق هذا الموضوع تقدّمت الدول السابقة بلائحة من 13 مطلبا كشرط لإعادة علاقاتها مع الدوحة، تضمّنت هذه اللائحة إغلاق القاعدة العسكرية التركية الموجودة على الأراضي القطرية وتقليل العلاقات مع إيران، بالإضافة إلى إغلاق قناة الجزيرة، وكل هذا ترافق مع قطع العلاقات الدبلوماسية، مع اتخاذ تدابير اقتصادية شاملة إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية، علاوة على ذلك منع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

المصالحة الخليجية ليس حبًا في قطر إنما كرهًا في إيران

قال مسؤولون أمريكيون وخليجيون إن السعودية وقطر بصدد التوصل إلى اتفاق أولي من أجل إنهاء خلاف استمر عدة سنوات، الأمر الذي يمهد الطريق لمحادثات إقليمية واسعة من شأنها أن تهدئ التوترات والنزاعات المستمرة منذ فترة طويلة بينهما، وذلك وفق صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.

غير أن مصادر خليجية حذرت من أن المبادرة ربما تتعثر إذا لم تتمكن الدول الأخرى وهي البحرين والإمارات العربية المتحدة ومصر، من الاتفاق على طريقة حل الخلاف مع قطر، في الوقت ذاته  أعلن قادة شرق أوسطيون الجمعة أنهم قد بدأوا بالفعل محادثات جديدة برعاية أمير الكويت لإنهاء الخلاف، وفي هذا السياق أضاف محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري قائلًا : “قطر متفائلة تجاه حل الأزمة الخليجية”.

ثم أكمل بقوله:”نأمل أن تتحرك الأمور في الاتجاه الصحيح، لكن لا يمكننا التكهن بما إذا كان التحرك وشيكا، أو سيحل النزاع بالكامل، ولا نستطيع القول إن جميع المشاكل ستحل في يوم واحد.

وقد جاءت بوادر التقدم بعد عدة أيام من المحادثات المكثفة التي تدخلت فيها الولايات المتحدة كوسيط، حيث سافر جاريد كوشنر وفريقه إلى السعودية وقطر في وقت سابق في محاولة لكسر الجمود في المحادثات والذي منع دون التوصل إلى اتفاق خلال السنوات الماضية.

إذ أن الولايات المتحدة والكويت عملتا على إنهاء الخلاف بعد أن قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية وخطوط الطيران مع قطر منذ منتصف عام 2017.

وحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، فإن إدارة ترامب من المملكة العربية السعودية تريد أن تفتح مجالها الجوي أمام الرحلات الجوية القطرية التي تدفع الدوحة حاليا ملايين الدولارات؛ لكي تسير فوق إيران، حيث تقوم إدارة ترامب بالضغط من أجل التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يخفف الحصار المفروض على قطر، لكن الهدف الرئيس قد يكون توجيه ضربة أخيرة للاقتصاد الإيراني وذلك قبل أن يترك الرئيس ترامب الحكم.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!