منوعات

قصة اصحاب الاخدود للاطفال

قصة اصحاب الاخدود للاطفال ، لقد تناول القرآن الكريم الكثير من القصص للأمم والأقوام السابقة، وتناول القرآن للأسلوب القصيي من أجل التشويق، بالإضافة إلى أخذ العبرة والعظة من الأقوام التالية، ولكن يمكننا التنبيه إلى أمر مهم وهو لا يمكن سرد القصص للأطفال مثل سردها للكبار، فكل عمر له خصائص وسمات يجب التعامل معها، ونحن نلاحظ شوق الأطفال الكبير في الاهتمام بسماع القصص وخاصة قبل النوم، وبالإضافة إلى ان العديد من الآباء والأمهات يحبون أن يسردوا القصص إلى أبنائهم من أجل تعليمهم وغرس العلوم الدينية في نفوسهم، كما يمكن تلقي القصص من المعلمين في المدارس، أو في حلقات الذكر في المساجد، او ممكن ورودها في كتب خاصة بالأطفال، كل هذا من أجل إنشاء جيل واعٍ قادر على فهم ماضيه، ومن خلال ذلك سنقوم بعرض قصة اصحاب الاخدود للاطفال.

من هم أصحاب الأخدود

أصحاب الأخدود هم رعيَّةُ آخر ملوك حِميَر؛ وهو زِرعَةُ بن تبان أسعد الحِميَريّ الذي عرف بين رعيته بذي نواس، وقد كان هذا الملك يهوديَّاً  غير أن عددًا من رعيّته اعتنق النصرانية، فمضى إليهم بجيشٍ من حِميَر؛ حتى يُجبرهم على الرجوع عن دينهم الذي الذي قاموا باعتناقه، ووضعهم امام خيارين إما القتل، أو الرجوع إلى دينه اليهودية، فاختاروا القَتل والصَبر على هذا المحنة، فشُقَّت لهم الأَخاديد،وقاموا برميهم فيها جميعًا، ثمّ أشعلت بهم النيران إلى أن احترقوا وصاروا رمادًا، وكل هذا أمان اعين ونظرات الملك وأعوانه، أمّا في ما يتعلّق بعددهم، فقد اختلفت الروايات في ذلك فمنهم من أورد على إنّهم كانوا سبعينَ ألفاً، ومنهم من قال عشرين ألفاً، وقِيل اثني عشر ألفاً.

قصة اصحاب الاخدود للاطفال

قصة اصحاي الاخدود للاطفال، كان هناك غلامًا يذهب إلى الساحر حتى يتعلّمَ منه وفي طريقِه من بيته إلى بيت الساحر كان يسكن راهب تعرف عليه الغلام قدرًا، وأصبح يتردد الغلام على الراهب ويسمع منه كلامًا عن الله وعن خلقه وكيف أن الله بيده كل شيء، وأنه قادر على كل شيء، وفي طريق عودته كان يتجه إلى الساحر الذي كان يحدثه عن الشعوذة وخداع الناس، وأنه يستطيع بالسحر على القيام بكل شيء، وهذا الأمر جعل الغلام يكون في حَيْرة من أمره، فأي الخيارين هو الصواب، وأيهم الصادق الراهب أم الساحر، وكان عليه في النهاية أن يختار واحدًا من بينهما.

وفي يوم من الأيام بينما هو في الطريق إذ رأى دابة عظيمة تعترض طريق الناس وتمنعهم من الوصول إلى الجانب الآخر منه، فدعا الله أن يقوم بمساعدته على قتل الدابة بأمره، فسمى باسم الله تعالى ثم قام بإلقاء حجر على الدابة فقُتلت الدابة بإذن الله، فعلم الغلام هنا أن الله تعالى قادر على كل شيء فعلا حسب ما أخبره الراهب، فتوجه مباشرة بعد ذلك إلى الراهب ليخبره بما حصل، فأخبره الراهب بأن هذا من توفيق الله وقبوله له، وأبلغه ألّا يخبر أحدًا عنه إذا اشتد بلاءه.

قصة اصحاب الاخدود الغلام وجليس الملك

أخذت تزداد شعبية الغلام بين الناس، حيث كان يقوم بمعالجة الناس من الأمراض بأمر الله، بما في ذلك بعض الأمراض الصعبة كالعمى والبرص، وأخذ الناس يقتربون من الله تعالى بسبب هذا الغلام، فقد أخبرهم بأنه لا يشفي أحدًا، وأن الشفاء كله بأمر الله تعالى، وأنّه لا بد للإنسان أن يؤمنَ بالله وبقدرته على الشفاء التام من أي مرض كان ويدعو الله بعد ذلك، وكان من بين الذين شفاهم الله على يد الغلام جليس الملك وهو أحد المقربين إليه، وقد شفي بإذن الله من  مرض العمى.

وبعد أن رأى الملك جليسَهُ تعجب منه فأخبره بأن هذا كل بأمر من الله ولكن على يد الغلام، وأن هذا لم يكن سحرًا بل بقدرة الله تعالى، وهنا اشتد غضب الملك لأنه ادعى الألوهية وكان يخبر أعوانه بأن كل شيء بأمره وقام الملك بتعذيب جليسه حتى دله على الغلام، وعندما أتى الملك بالغلام أخبره بأن الله هو الشافي وحده، وأنه الوحيد الذي يستحق العبادة، وهنا قام الملك بتعذيب الغلام حتى أجبره بالإدلاء على مكان الراهب.

قصة الغلام والملك والراهب

قام الملك بعد استدعاء الراهب بإخافته هو والجليس، فعذبهم وأمَرَهم أن يرجعوا عن دينهم فرفضوا فأمر الملك بقتلهم، ثم ذهب إلى الغلام وطلب منه أن يرجع عن دينه فقابله الغلام بالرفض، فأمر الملك جنوده باصطحابه إلى قمة جبل وإلقائه وعندما وصلوا تزلزل واهتز الجبل فماتوا جميعًا ورجع الغلام إلى الملك، وقال له إنّ الله قد كفاني جنودك جميعهم، فطلب الملك من جنوده اصطحاب الغلام إلى البحر وأن يقذفوه في الماء، فدعا الغلام ربه فأغرق الله جنود الملك ونجاه، وعاد الغلام إلى الملك فزادت دهشة الملك من أمر الغلام، وأخبر الغلام الملك بأنه لن يستطيع قتله إلا إحين يذكر اسم الله ويرميه بسهم من كنانته بعد أن يجمع الناس في صعيد واحد.
وجاء اليوم الموعود وجمع الملك الناس في صعيد واحد وقال: “باسم الله ربِّ الغلام” وأطلق السهم فأصاب الغلام، وبهذا الحدث ثار جميع الناس على الملك وآمنوا بالله جميعًا وكفروا بالملك، وهنا احتد غضب الملك وجاء بفكرة حفر أخدود عظيم وإشعال النار فيه وإلقاء كل من لا يعود عن دين الله فيه، وبدأ أصحاب الأخدود ينظمون صفوف الناس ويرمون من لا يرجع إلى عبادة الملك، وكان من بين هؤلاء امرأة تحمل في يديها رضيعًا، فسألها الجندي إن كانت سترجع عن دين الله، وهنا كانت الصدمة بأن أنطق الله الطفل الرضيع وقال: “اصبري يا أماه فإنكِ على الحق”.

قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم

جاء ذكر قصة أصحاب الأخدود في القرآن الكريم في سورة البروج، في الآيات التالية، قال تعالى:”(وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ*وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ*وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ*قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ*النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ*إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ*وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ*وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ*الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ*إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ*إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ).

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!