منوعات

سيدة نساء اهل الجنة

سيدة نساء اهل الجنة ، كثيرًا ما يرد التساؤل عنها في المسابقات الثقافية والدينية والتعليمية فهل تعرفون من هي سيدة نساء أهل الجنّة، إنها السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، الأصغر بين بناته لأمها خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وزوجة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وأرضاه، لقبها زوجها “بصفية رسول الله” نظرًا لتعلقه عليه الصلاة وأتم السلام بها ووده لها وتعلقها رضي الله عنها بأبيها فكانت له بعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها “أم أبيها”، فماذا تعرفون من سيرتها وفضائلها؟ السطور التالية تُخبركم بالمزيد عنها، فلا تتوقفوا واستكملوا القراءة.

ميلاد فاطمة الزهراء ونشأتها..

في مكة المكرمة وقبل الهجرة النبوية إلى المدينة المنورة بزغ فجر نورها من رحم السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين رضي الله عنها، قبل خمس سنوات من بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي الرابعة في ترتيبها بين بنات الرسول صلى الله عليه وسلم وأصغرهن سنًا، ولعل هذه النشأة كانت سببًا في أن تكون حميدة الخلق طيبة الذكر محببة لقلب أبيها وأمها والمدللة بين أخواتها، فأخذت منهن الفضائل وجميل الخصال فكانت حييّة أشد ما يُمكن فقد توارد عنها أنها أوصت أسماء بنت عميس ألا يُغسلها بعد الموت إلا هي وزوجها علي بن أبي طالب وقيل أنها من شدة حيائها ورغبتها في الستر أوصت علي بمن أبي طالب بأن تُدفن في الليل.

في فترة الهجرة وبعدة وفاة والدتها أم المؤمنين خديجة بنت خويلد قامت على رعاة أبيها حق رعاية حتى أنها لٌقبت بأم أبيها لما كانت تُعوضه عن أمها رضي الله عنها وأثناء الهجرة ساندت النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته ورسالته إلى الله وكانت تُنافح وتُدافع عنه وتُميط عنه الأذى الذي كان يقذفه المشركون به وهو قائمًا في المحراب يُصلي، تحملت معه رضي الله عنها آلام الحصار الذي فرضه الكفار على بني هاشم في شعاب مكة، لم تعرف أبدًا حتى وفاتها في السنة الحادية عشر للهجرة الضعف أو الهزيمة بل اليقين والإيمان التام بأن الله ناصر عبده.

البتول شبيهة رسول الله

كانت السيدة فاطمة  أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد عرفت بالبتول لعلو مكانتها وسمو منزلتها، وفيها قالت عائشة رضي الله عنها:” ما رأيت أحدًا كان أشبه كلامًا وحديثًا برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة”، وقولها رضي الله عنها :” ما رأيت أفضل من فاطمة أحد قط غير أبيها” ومن مكانتها العالية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه إذا دخلت عليه قام إليها وقبلها ورحب بها كما كانت تصنع هي به.

ولما بلغت سن الزواج زوجها النبي صلى الله عليه وسلم من ابن عمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه ودعا لهما النبي صلى الله عليه وسلم فقال اللهم بارك فيهما وبارك لهما  في نسلهما فأنجبت خمسة من الأبناء هم الحسن والحسين ومحسن وزينب وأم كلثوم.

سيدة نساء أهل الجنة

أسر إليها النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الميزة والمكانة العالية عند الله حين دنا أجله، فلما جاءته يخفق قلبها وجعًا على مرضه صلى الله عليه وسلم هشَّ للقائها ثم أسر إليها أن أجله قد حان، فبكت لكنه خفف عنها قائلًا إنك أول أهلي لحوقًا بي فابتسمت وكان يقول صلى الله عليه وسلم :”فاطمة سيدة نساء أهل الجنة”.

بعد أن انتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى بقيت السيدة فاطمة حزينة عليه وسرعان ما لحقت به في صبيحة ليل الاثنين الثاني من رمضان سنة أحد عشر للهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!