تصريح أردوغان عن السعودية

mahasen
منوعات
17 أكتوبر 2020
تصريح أردوغان عن السعودية
تصريح أردوغان عن السعودية

تصريح أردوغان عن السعودية ، جملة من التصريحات قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغـان حركت المياه الراكدة في العلاقات المتوترة بين البلدين، حيث قال خلال زيارة لقطر في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري أن بلده يُحافظ على استقرار دول الخليج من خلال قطر وأثار هذه التصريح حفيظة السعوديين وما لبث الأمير عبد الرحمن بن مساعد أن رد على التـصريح داعيًا إلى مقاطعة المنتجات التركية وعقب بالقول “أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية كي نحافظ على استقرار اقتصاد تركيا ونقوّيه”، على حد تعبيره. ما يُشير إلى تهكم الأخير بالقوة الاقتصادية التركية التي تعتد بشكلٍ كبير على صادراتها إلى الدول وخاصة دول الخليج.

وبحسب التقديرات الاقتصادية فإن المزان التجاري بين البلدين يصب في اتجاه أنقرة وبحسب البيانات الموثقة في موقع ITC فإن صادرات السعودية إلى تركيا في  2019 بلغت حوالي  1.993 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 3.084 مليار دولار.

أردوغان يهدد السعودية

وبدت تصريحات أردوغان الأخيرة وكأنه يُهدد المملكة العربية السعودية لحملها على تحسين علاقاتها مع قطر التي بدت متوترة في السنوات الأخيرة غير أن الرد السعودي كان موازيًا في نبرة التهديد لكنه لم يكن موازيًا من جهة منصب المتحدث ما يُشير إلى الاستخفاف السعودي بأي تهديدات تتعلق بعلاقاته الدولية، وحاول الأمير عبد الرحمن بن مساعد أن يوصل رسالة مفادها أن أي تدخل سيعقبه نتائج وخيمة لن تستطع تحملها تركيا التي تتفاخر باقتصادها خاصة إذا تمت مقاطعته من قبل واحدة من أهم دول الخليج التي تُغذي الاقتصاد التركي بمليارات الدولارات سنويًا.

تصريحات أردوغان الأخيرة

وحاول الرئيس التركي في تصريحاته التي أغضبت السعودية أن ينتصر لقطر والتي تواجه توترًا في علاقاتها مع الخليج العربي منذ ثلاث سنوات تقريبًا بسبب خياراتها السياسية وخاصة الخارجية وخياراتها الإقليمية باعتبارها ضد تيار دول الخليج الأخرى، وعبر اردوغان في تصريحاه عن انزعاجه من التعامل الخليجي مع القوات التركية المتواجدة في قطر مشيرًا إلى أنها لا تخدم قطر وإنما الخليج بالكامل وأضاف في تصريحاته التي وصفت بأنها مُغضبة للسعودية والإمارات بالقول “باستثناء الأطراف الساعية لنشر الفوضى يجب ألا ينزعج أحد من وجود تركيا وجنودها في الخليج” كونها تُحافظ على الاستقرار والسلام في منطقة الخليج بشكل كامل وهو الأمر الذي اعتبرته السعودية أمرًا مزعجًا وفيه تكبر واستعلاء على مقومات الدولة العميقة فكان الرد موازيًا أن لكل خدمة ثمن وثمن الخدمة العسكرية التي تُقدمها تركيا للخليج غالٍ جدًا وسببًا من أسباب ازدهار تركيا الاقتصادي فلو نزع كل منهم خدمته عن الآخر فالوضع سيسوء كثيرًا.

وأدت الأزمة الخليجية القطرية عام 2017 إلى انحياز تركيا إلى قطر ومنذ ذلك الوقت أضحت أحد حلفائها الاستراتيجيين وعملت على نشر قواها في شبه الجزيرة العربية وقدمت العديد من المساعدات الطارئة لقطر بعد أن أغلقت السعودية والبحرين والإمارات حدودهم البرية والجوية مع الدوحة في أعقاب خيارات الإقليمية السياسية آنذاك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق