بحث عن القاضي اياس للصف الثاني متوسط

mahasen
منوعات
7 أكتوبر 2020
بحث عن القاضي اياس للصف الثاني متوسط
بحث عن القاضي اياس للصف الثاني متوسط

بحث عن القاضي اياس للصف الثاني متوسط ، يُعد القاضي إياس ابن معاوية من الشخصيات التي ورد ذكرها في كتاب اللغة العربية للصف الثاني المتوسط حيث تولى قضاء البصرة في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز وكان قاضيًا محنكًا فطنًا وضاء الفكر صلب في الدين لا يخشى في الحق لومة لائم إذ أقام بين الناس موازين العدل وحكم فيهم بما أنزل الله لم تأخذه في الحق رهبة أو رغبة، فمن هو القاضي إياس وما تعرف عنه، في هذه السطور نأخذكم في رحلة نتعرف فيها على قاضي البصرة .. كونوا بالقرب

بحث عن القاضي اياس للصف الثاني متوسط

في العام السادس والأربعين للهجرة خرج من رحم أمه إلى الدنيا مُعلنًا ميلاده في منطقة اليمامة بنجد واسمه كما عُرف في كتب السير والأعلام، أبو واثلة إياس بن معاوية بن قُرَّة بن إياس بن هلال بن رباب بن عبيد بن سوأة بن سارية بن ذبيان بن ثعلبة بن سُليم بن أوس بن مُزَينة المزني، عاش في نجد ما عاش من طفولته وما لبث أن انتقل إلى البصرة فنهل العلوم من الفقهاء والعلماء في ذلك العصر وكان شغفًا بتعلم تعاليم الدين فتردد على دمشق العاصمة الإسلامية للدولة الأموية آنذاك وأدرك بقايا الصحابة والتابعين وأخذ عنهم العلم في أمور الدين فصار عالمًا متفقهًا يخضع له الشيوخ ويأخذون عنه العلم رغم صغر سنه فكان كما أسامة بن زيد حين ائتمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيشه حاد الذكاء، قويًا شجاعًا، عالمًا متفقهًا ذو فكرٍ منير ورأي سديد لا يترك مسألة في العلم والدين إلا وقد حلل تفاصيلها وأنهى الخلاف فيها بما علمه في القرآن والسنة النبوية المطهرة.

كان مدافعًا عن الدين فقد سمع مرةً يهوديًا يقول ما أحمق المسلمين يزعمون أن أهل الجنة يأكلون ولا يُحدثون، فما كان من بن معاوية الا أن قاله له متسائلًا أكلُ ما تأكله تُحدثه فلما رد اليهودي بأنه ليس كذلك فالله يجعل منه غذاءً فرد عليه قائلًا: فلمَ تُنْكر أن الله تعالى يجعل كل ما يأكله أهل الجنة غذاء فبُهت الذي كفر، ولم يغلبه أحدًا في الدين أو العلم.

فراسة اياس بن معاوية

كان حجة للعرب في الذكاء والفطنة والفراسة وقد حفلت كتب السيّر بالمواقف التي تُظهر فطنته وقوة ملاحظته وحنكته في وزن الأمور وقال فيه الحريري في المقامة السابعة “فإذا ألمعيَّتي ألمعية ابن عباس، وفراستي فراسة إياس”.

لم يكن متكبرًا بل واثقًا بما يعلم ويفقه ولا يقول إلا صوابًا وقد قيل له يومًا أنه يمتلك خصال دمامة وكثرة كلام وتعجيل بالقضاء في أمر الناس ولكن ذلك القول لم يحمله على قطع رأس من قال ذلك بل كان أرقى في الرد كما ذُكر في كتاب “حلية الأولياء” فقال بن معاوية المزني أما الدمامة فالأمر بها لغيري أي أنه لا يتصف بها، وأما كثرة الكلام فبصواب أتكلم أم خطأ، قالوا بصواب فرد قائلًا أن الإكثار من الصواب أفضل وأمثل، وأما تعجيله بالقضاء في أمر الناس فأعاد ذلك إلى معرفته الحقيقية بالأمور كلها قال فما أحبس شيئًا قد تبين لي فيه الحكم، وهكذا فإنه كان حكيمًا قادرًا على فهم الأمور والحكم عليها ليس بظواهرها وإنما بتفاصيلها وما تحوي من أخبار، فكان يُكلم الناس بنصف عقله أما إذا اختصموا في شيء جمع عقله كله ليستبين الحكم ويقضي به.

اقرأ أيضا…

ومن فراسته أنه كان يعرف الأمور بمجرد النظر فذات مرة كان في موضع خوف وكان ثلاث نساء فعرف من تصرفهن وسلوكهن أثناء الخوف من منهن حاملًا ومن عذراء ومن مرضع وفي معرفته لذلك قال أن كل واحدة منهن وضعت يدها على ما يدل عليها فالحامل وضعت يدها على جوفها والمرضع على ثديها والعذراء على فرجها وقال أن المرء عند الخوف لا يضع يده إلا على أعز ما له ويخاف عليه.

طرائف القاضي إياس

كان القاضي الياس يتمتع بخفة ظله فلم يكن قاضيًا جافًا أصم المشاعر بل صلبًا في الحق لينًا في المشاعر خفيف الظل لا يتحدث إلا بما يعرف وقد رويّ عن طرافته قصته مع الأعرابي الذي جاءه قائلًا لو كنت أكلت التمر هل تجلدني فأخبره بن إياس بأنه لا يفعل ذلك، قال له الأعرابي وهل إذا شربت الماء تجلدني، فقال له لا وتابع الأعرابي يسأل بن معاوية فلماذا شراب النبيذ وهو من الماء يكون حرامًا ويجلد شاربها، فما استطاع بن معاوية إلا أن يُعامل الاعرابي بما يفقه ويشرح له بما يستوعب عقله فقال له لو ضربتك بالتراب على رأسك هل يوجعك فرد الاعرابي أنه لا يوجعه، فتبسم بن معاوية وقال لو صببت عليك قدرًا من الماء، هل ينكسر رأسك فقال الأعرابي لا فعاوده بن معاوية قائلًا وهل لو مزجت الماء بالتراب وصنعت منها طابوقة صلبة وضربت بها رأسك كيف يكون قال الأعرابي ينكسر الرأس فرد عليه بن معاوية كذلك النبيذ. فاستطاع أن يُعامل الأعرابي بما يعرف ويُعلمه الحكم بما يتناسب مع فكره وعقله دون أن يذمه أو يُقلل من شأنه بل بطرافة عجيبة وقدرة على الإقناع.

وفاته

توفي إياس بن معاوية في ذات العام الذي توفيّ فيه والده  حيث ناهز وقتها عمر 76 عامًا وقد رأى ذلك في منامه وحدث به قبل وفاته فأخبر أنه رأى في المنام أنه ووالده على فرسين يجريان فلم يسبق أحدهما الآخر لا هو سبق والده ولا والده قد سبقه وقال أن والده عاش 76 سنة وهو فيها وكانت تلك دلالة على أنه يموت في نفس عمر والده وبالفعل أوى بعدما حدث بالرؤيا إلى فراشه ولم يُصبح إلا ميتًا فطويت صفحته التي كانت زاخرة بالعلم والعمل الصالح.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق