الثلث الاخير من الليل

mahasen
منوعات
3 أكتوبر 2020
الثلث الاخير من الليل
الثلث الاخير من الليل

الثلث الاخير من الليل ، هو مـن الأوقات المحببة إلى الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ففيه تتجلى عظمة الخالق فـي سكون اللـيل إلا مـن الذاكرين لله القائمين بالأسحار، ولكن يختلف الكثير  مـن الناس حول وقت الثـلث الأخير مـن الليـل وكيف يتم حسابه وما هي الأعمال المُحببة لله ورسوله فيها وكيف السبيل إلى الالتزام بها بكثير مـن اليقين والإيمان، وإذ إننا فـي هذه المقالة نوضح لكم كل ما يتعلق بالثـلث الأخير مـن الليـل وفضائله وآثاره على حياة المسلم.

الثلث الاخير من الليل

هو وقت زمني يُستقطع مـن الوقت الكلي لليـل والذي يبدأ بغروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر، وتختلف ساعات الليل في بلاد العالم وفقًا لحالة دوران الأرض حول محورها، حيث تدور الأرض حول نفسها مرة كل 24 ساعة تقريبًا منتجة الليل والنهار ويكون النهار في جزء الكرة المعرض للشمس وأما الليل يكون في الجزء الآخر وعندما تُكمل الأرض دورتها يتبدل الليل والنهار في أجزاء الكرة الأرضية.

اقرأ أيضا… دعاء من تعار من الليل

وعلى الرغم من أن دورة الأرض حول الشمس تستغرق 12 ساعة إلا أن الليل والنهار لا يتساويان تمامًا 12 ساعة لكل منهما وذلك بسبب اختلاف الفصول بين الصيف والخريف والشتاء والربيع وتكون ساعات الليل الأطول في فصل الشتاء بينما تعتدل في الخريف والربيع وتكون الأقصر في فصل الصيف حيث يميل النصف الشمالي للأرض نحو الشمس مما يجعل النهار أطول، أما في فصل الشتاء تبتعد الأرض عن الشمس، وهذا يجعل الليل أطول ولكنها تكون معتدلة في الخريف والربيع فيكون الليل والنهار متساويين فيهما.

كيفية تقسيم الثلث الاخير من الليل

يُمكن تقسيم الليل إلى ثلاثة أجزاء بقسمة عدد ساعاته على ثلاث وتبدأ ساعات الليل منذ وقت الغروب وتنتهي بطلوع الشمس فإذا كان وقت الغروب في الخامسة مساءً والفجر يبزغ عند الخامسة صباحًا فإنه يُمكن تقسيم 12 ساعة على ثلاثة أجزاء من الليل فتكون القيمة لكل قسم 4 ساعات وعليه فإن كان القسم الأول يبدأ من الخامسة وينتهي عند العاشرة فإن القسم الثاني ينتهي عند الواحدة بعد منتصف الليل ويبدأ القسم الثالث عند الواحدة ويستمر حتى الخامسة أي إلى وقت صلاة الفجر، وهكذا فإن عملية التقسيم تبدأ من ساعة بدء الليل وتنتهي بانتهائه وبزوغ الفجر، ويكون الثلث الأخير هو الساعات الأربع الأخيرة قبل بزوغ الفجر ودخول وقت الصلاة.

فضل الثلث الأخير من الليل

يُعد هذا الوقت من الأوقات التي ذكّر بها النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد أمته على إتباع سننه التي كان يفعلها في هذا الوقت ومنها القيام والاستغفار بالأسحار والدعاء وخير الدعاء في الثلث الأخير من الليل هو دعاء التعار من الليل فإذا هب المسلم من نومًا سواء أرقًا أو غير ذلك ودعا ربه بالقول مؤمنًا مخلصًا موقنًا بالإجابة :” لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو يدعو؛ فيستجاب له، فإن قام وصلى قُبلت صلاته”.

ومن فضائله أيضًا أن الله سبحانه وتعالى يتجلى وينزل سبحانه وتعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل حيث رويَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:” ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين بقى ثلث الليل الآخر، فيقول من يدعوني فأستجب له؟، من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له”.

وقد ورد في القرآن العظيم ثناء الله سبحانه وتعالى على من يقيمون الليل وجعله من صفات عباد الرحمن في قوله تعالى :” وعباد الرحمن الذين مشون على الأرض هونًا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا والذين يُبيتون لربهم سجدًا وقيامًا” فوعد الله أولئك بالفوز العظيم في الدنيا والآخرة.

دعاء الثلث الأخير من الليل

كثيرة هي الأدعية التي يسعى المسلم إلى مناجاة الله سبحانه وتعالى بها في أفضل وأحب الأوقات إليه والناس غافلون نائمون منصرفون إلى الراحة وهناك العديد من الأدعية النافعة التي يحرص الإنسان المسلم على الدعاء بها ليقينه أن الله سبحانه وتعالى يسمع مناجاته ويرى انكسار قلبه ولهفته للاستجابة، ومن هذه الأدعية ما يلي:-

– اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لى ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت أنت إلهي لا إله إلا أنت.

– اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي، وتجمع بها شَمْلِي، وتَلُمُّ بها شَعَثي، وتَرُدُّ بها أُلْفَتِي وتُصلِحُ بها دِيني، وتحفظ بها غائبي، وترفع بها شاهدي، وتُزَكِّي بها عملي، وتُبَيِّضُ بها وجهي، وتلهمني بها رُشْدي، و تعصمني بها من كل سوء.

– اللهم اجعل لي نورًا في قلبي، ونورًا في قبري، ونورًا في سمعي، ونورًا في بصري، ونورًا في لحمي، ونورًا في دمي، ونورًا في عظامي، ونورًا من بين يدي، ونورًا من خلفي، ونورًا عن يميني، ونورًا عن شمالي، ونورًا من فوقي، ونورًا من تحتي، اللهم زدني نورًا، وأعطني نورًا، واجعل لي نورًا.

– اللهم إني أُنْزِل بك حاجتي وإن ضَعُفَ رأيي وقصر عَمَلي وافتقرت إلى رحمتك، فأسألك يا قاضي الأمور ويا شافي الصدور كما تجير بين البحور، أن تجيرني من عذاب السعير ومن دعوة الثُّبور وفتنة القبور.

وإلى هنا نكون قد انتهينا من ذكر فضائل الثلث الأخير مـن اللـيل والأدعية التي يحرص المسلم على دعاء الله بها والتي تنفعه في الدنيا والآخرة وفيها صلاح لأمره.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق