متى قامت الدولة العباسية

mahasen
منوعات
30 سبتمبر 2020
متى قامت الدولة العباسية
متى قامت الدولة العباسية

متى قامت الدولة العباسية ، شغلت الخلافة العباسية حيزًا كبيرًا من الزمن طال عدة قرون، وقد توسعت هذه الدولة توسعًا كبير، وضمت في أرجائها أعراقا وأجناسًا شتى من البشر، وعلى مدى ثلاثة قرون حافظ العباسيون على خط غير منقطع من الخلفاء وقاموا بتعزيز الحكم الإسلامي وما لبثت أن تطورت وضمت الشرق الأوسط وكانت متقدمة من الناحية الفكرية والثقافية حتى سُمي عصرها بالعصر الذهبي للإسلام، ولعل هذا التاريخ الحافل يجعل الكثيرون يتساءلون عن متى قامت الدولة العباسية وما هي المراحل الهامة في تاريخها، وهو ما نسعى إلى أن نُخبركم به في سياق السطور التالية..

متى قامت الدولة العباسية

تُعد الدولة العباسية أو الخلافة العباسية ثالث خلافة إسلامية في التاريخ، وثاني السلالات الإسلامية الحاكمة، وقد صعت على أنقاض الدولة الأموية عام 750م ، حيث تمكن العباسيون من إزاحة بني أمية آنذاك والتفرد بالحكم، وقد أسس الدولة العباسية في تلك الحقبة رجال من سلالة العباس بن عبد المطلب أصغر أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفترة (566–653 م) وقد أخذت منه السلالة اسمها، بدأ محمد بن علي، حفيد عباس الكبير، حملة لإعادة السلطة إلى عائلة محمد، الهاشميين، في بلاد فارس في عهد عمر الثاني، الخليفة الأموي الذي حكم من 717-720م. حيث استعان بالفرس الناقمين على الأمويين الذين استبعدوهم من مناصب الدولة والمراكز العليا في الخلافة الأموية وبدئوا بمهاجمة شخصياتهم الأخلاقية وإدارتهم للبلاد واستطاع العباسيون في فترة وجيزة ازاحة بني أمية من طريقهم وتفردوا بالحكم بل وقضوا على سلالة بني أمية الحاكمة ولم ينجو منهم إلا من لجأ إلى الأندلس، ومنذ العام 750م صعدت الدولة العباسية ومن ثم عمدوا إلى التوسع في الحكم فنقلوا عاصمة الامبراطورية العباسية من دمشق إلى الكوفة ومن ثم الأنبار قبل أن يقوموا بتشييد مدينة بغداد لتكون عاصمة لهم.

اقرأ أيضا…

خلفاء الدولة العباسية

نظرًا لامتدادها على مدار ثلاثة قرون فإن أعداد الخلفاء في الدولة العباسية كثر منهم ما برز في العصر العباسي الأول ومنهم ما برز في العصر العباسي الثاني ويُمكن القول أن خلفاء العصر العباسي الأول هم الأكثر تأثيرًا في تاريخ الدولة العباسية حث سُميت في عهدهم بالعصر الذهبي نتيجة للتطورات التي قام بها الخفاء على مختلف الأصعدة العلمية والثقافية والفكرية ومن هؤلاء

  • أبو العباس السفّاح 749 – 754م
  • أبو جعفر المنصور 754 – 775م
  • المهدي 775 – 785م
  • الهادي 785 – 786م
  • هارون الرشيد 786 – 809م
  • الأمين 809 – 813م
  • المأمون 813 – 819م
  • المعتصم بالله 819 – 843م
  • الواثق بالله 843 – 847م

العصر الذهبي للدولة العباسية

منذ قيامها في العام 750 م اتسمت الدولة العباسية بالقوة واهتمت بالفنون والعلوم وتطورت فكريًا وثقافيًا فاندمجت فيها الثقافات العربية والفارسية وكان لهذا الاندماج أثرًا كبيرًا في تنوع مظاهر الأدب والعلوم والفنون والعمارة في الدولة العباسية وخلالها ظهر العديد من العلماء في مختلف العلوم والفنون والآداب كما ظهر أئمة الفقه وبرزت مدرستان علميتان للفق هما مدرسة أهل الرأي في العراق، ومدرسة أهل الحديث في المدينة المنورة، وبرز في العصر العباسي أيضًا أئمة في علوم القرآن وعلوم اللغة العربية كسيبويه والخليل بن أحمد وأبو عمرو بن العلاء والإمام الفراء والكسائي، وظهرت في علوم اللغة أيضًا مدرستان علميتان هما مدرسة البصرة ومدرسة الكوفة.

ولعل أكبر التطورات الفكرية والثقافية وحتى السياسية ظهرت في الدولة العباسية خلال عهد هارون الرشيد وابنه المأمون فنشطت الحركة العلمية وازدهرت ترجمة كتب العلوم الإغريقية والهندية والفهلوية إلى اللغة العربية على يد السريان والفرس والروم من أهالي الدولة العباسية، وعمل المسلمون على تطوير تلك العلوم وابتكروا عدة اختراعات مفيدة، كما ازدهرت الفلسفة الإسلامية واكتمل تدوين المذاهب الفقهية الكبرى الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية عند أهل السنة، والجعفرية والزيدية عند الشيعة، وبرزت الكثير من الأعمال الأدبية والفنية مثل كتاب ألف ليلة وليلة وغيرها، وساهم أهل الكتاب من المسيحيين واليهود والصابئة بهذه النهضة الحضارية، وبرز منهم علماء وأدباء وفلاسفة كبار، ولذلك كله سُميت الفترة التي حكم فيها هارون الرشيد وابنه المأمون الدولة العباسية بالعصر الذهبي للإسلام.

نظام الحكم في الدولة العباسية

عرف نظام الحكم السائد في الدولة العباسية بالالتزام نصًا وحرفًا، قولًا وعملًا بالدين الإسلامي وقد استمد نظام الحكم فيها من الشريعة الإسلامية، وكان الدن الإسلامي هو الدين الرسمي للدولة واللغة العربية هي اللغة الرسمية فيها، وعاصمتها كانت مدينة الكوفة من العام 750م إلى العام 766م، ثم أصبحت مدينة بغداد هي العاصمة من العام 766م إلى العام 836م، ومن العام 836م إلى العام 892م كانت العاصمة هي مدينة سامراء، إلى أن استقرت أخيرًا في مدينة القاهرة من العام 1261م إلى العام 1517م.

سقوط الدولة العباسية

بعد ثلاثة قرون من الخلافة العباسية تهاوت الإمبراطورية العظيمة وبدأ الضعف ينخر جسدها شيئًا فشيئًا بحلول عام 940 م، وذلك مع اكتساب غير العرب نفوذًا حيث استقل السلاطين والأمراء المرؤوسين بشكل متزايد

إلى أن تهاوت وانهارت، وكان من أهم أسباب سقوط الدولة العباسية أيضًا نقمة القادة الفرس، وتولي الحكم قادة من غير العرب، بالإضافة إلى تردي الوضع الاقتصادي بسبب انتشار الفساد وترف ولهو الخلفاء، ناهيك عن بروز الدويلات والممالك، والغزو التتاري المغولي، وتعدد المذاهب والديانات في الدولة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق