الايمان بالملائكة احد اركان

mahasen
2020-09-29T16:01:53+02:00
2020-09-30T10:25:19+02:00
منوعات
29 سبتمبر 2020
الايمان بالملائكة احد اركان
الايمان بالملائكة احد اركان

الايمان بالملائكة احد اركان ، لقد خلق الله سبحانه وتعالى الملائكة قبل بني آدم وكانوا أول عبدوه حق عبادته فلم يفعلوا إلا ما يُؤمروا وقد أعظم الله سبحانه وتعالى شأنهم عنده وهناك العديد من الآيات التي تدل على عظم مكانة الملائكة عند ربهم ومنها قوله في سورة آل عمران الآية 18:” شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائمًا بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم” فقد احتج الله بشهادتهم على أعظم مشهود على الإطلاق، وهو توحيده سبحانه، وقرن شهادتهم بشهادته، والله لا يستشهد من خلقه إلا من عظم قدره عنده، ولذلك فإن الآية تدل على علو قدرهم ومكانتهم، كما أن وجودهم والإيمان بهم من أركان العقيدة الصحيحة والإيمان القويم، ويتساءل البعض هل الايـمان بالمـلائكة من أركـان الايـمان أو من أركان الإسلام، في هذا المقال نُجيبكم..

الايمان بالملائكة احد اركان الإيمان

يعني الإيمان بالملائكة الاعتقاد الجازم بوجودهم، وأنهم مخلوقون لله سبحانه، وقد جاء في منزل التحكيم :”ولكن البرَّ من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة” سورة البقرة الآية 177، ويُعد الايمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان لا يصح إيمان العبد إلا به، وهناك العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة التي تُشير إلى ذلك ومنها ما ورد في سورة البقرة الآية 285 في قوله تعالى :” آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كلٌ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله”.

فعلى الإنسان المؤمن الذي يُحقق أركان الإيمان القويمة في دينه ويلتزمها في طاعته لله أن يؤمن بالملائكة إيمانًا مجملًا بوجودهم وأنهم خلق من خلق الله وإيمانًا تفصيليًا بمعرفة كل ما يتعلق بهم مما جاء في الكتاب والسنة المطهرة، ويُعد الإيمان التفصيلي بالملائكة واجب على الكفاية فلا يُطلب من كل مكلف وإنما واجب على مجموع الأمة إذا قام به أحدهم وحصلت الكفاية بالتعريف بالملائكة تعريفًا تفصيليًا تامًا كما جاء في القرآن والسنة سقط عن الآخرين وهو بخلاف الإيمان الإجمالي بوجودهم وأنهم من خلق الله سبحانه وتعالى والذي يجب على الكل ولا ينفع فيه وجوب الكفاية.

اقرا ايضا… اركان الايمان

وقد جاء في حديث جبريل عليه السلام عندما سئل عن الايمان قال: “الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره ” رواه مسلم ، وأجمع المسلمون قاطبة على وجوب الإيمان بالملائكة.

أنواع الملائكة وأعمالهم 

إن للملائكة أعمالًا يقومون بها في هذا العالم، وهم جند من جنود الله، قادرون على التمثل بأمثال الأشياء، والتشكل بأشكال جسمانية؛ حسبما تقتضيها الحالات التي يأذن بها الله سبحانه وتعالى وهم مقربون من الله ومكرمون، ولهم أنواع كثيرة ولكل نوع عمل ويُمكن ذكرهم كالتالي:

  • الموكل بالوحي من الله تعالى إلى رسله عليهم السلام، وهو جبريل عليه السلام.
  • الموكل بالمطر وتصاريفه.
  • الموكل بالصُّور – وهو قرن ينفخ فيه – ، وهو إسرافيل عليه السلام
  • الموكل بقبض الأرواح، وهو ملك الموت وأعوانه
  • الموكلون بحفظ عمل العبد وكتابته سواءً كان خيرا أو شرا، وهم الكرام الكاتبون
  • الموكلون بحفظ العبد في إقامته وسفره، ونومه ويقظته، وفي جميع حالاته، وهم المعقِّبات

ومنهم خَزَنة الجنة، ومنهم خزنة النار، ومنهم ملائكة متنقِّلون يتبعون مجالس الخير والذكر، ومنهم الموكل بالجبال، ومنهم ملائكة صُفوف لا يفترون، وقيامٌ لله لا يتعبون، وما يعلم جنود ربك إلا هو سبحانه.

أثر الإيمان بالملائكة في حياة البشر

جعل الله سبحانه وتعالى الإيمان بالملائكة من أركان الإيمان التي هي أعمال باطنة محلها القلب ويُصدقها العمل وهو ما يدل على عظم شأنهم عنده سبحانه وتعالى وللإيمان بالملائكة أثر عظيم على حياة البشر فهم غائبين عن الأنظار لكنهم حاضرين في كل حركة وسكنة يقوم بها الإنسان ولذلك فللإيمان بالملائكة أثر كبير على سلوك الإنسان وعلاقته بالله سبحانه وتعالى ومن أهم آثار الإيمان بالملائكة على حياة البشر ما يلي:-

  • بذل الجهد في طاعة الله اقتداء بالملائكة فهم يتفانون في طاعة الله رغم عصمتهم من الذنوب، وقربهم من الله عز وجل.
  • دفع الغرور عن النفس، والافتخار بالعمل، فالملائكة على دوام طاعتهم خاضعين له سبحانه: يسبحون الليل والنهار لا يفترون”
  • الاجتهاد في البعد عما حرمه الله، خوفًا من الله أولاً، ثم حياء من الملائكة الذين لا يفارقون بني آدم، ويكتبون ويسجلون أعمالهم، ولا سيما أن الله وصفهم بأنهم كرام، كما قال تعالى :”وإن عليكم لحافظين كرامًا كاتبين يعلمون ما تفعلون”
  • الاقتداء بهم في حسن نظامهم، وإتقان أعمالهم: فقد روى مسلم : عن جابر بن سمرة – رضي الله عنه – أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: ( ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها، فقلنا: يا رسول الله، وكيف تصف الملائكة عند ربها ؟ قال: يتمون الصفوف الأول، ويتراصون في الصف ) فحثّ النبي – صلى الله عليه وسلم-  الصحابة على الاصطفاف في الصلاة، كما تصف الملائكة عند ربها، وذلك لحسن نظامهم، عند وقوفهم بين يدي ربهم .

وفي نهاية مقالنا حول الإيمان بالملائكة يبقى أن نقول أن أهل السنة والجماعة يؤمنون بوجود الملائكة وأنهم عباد مخلوقون، خلقهم الله سبحانه وتعالى من نور، وهم ذوات حقيقية، وليسوا قوى خفية، ويقول العلماء في وصف الملائكة بأنهم خلق عظيم منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، وثبت أن جبريل – عليه السلام – له ستمائة جناح.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق