منوعات

بين عقوبة من يجادل بغير علم

بين عقوبة من يجادل بغير علم، يُعد الجدال بغير علم تمامًا كمن يزرع الأرض البور فلا فيها صلاح ولا منعة بل مذمة ومضرة كبيرة في الدنيا والآخر، وقد ورد هذا السؤال في كتاب التفسير الخاص بطلاب الصف الثاني متوسط، ويُحاول الطلاب الإجابة عليه بما قد أوتوا من العلم الشرعي والمعرفة بأحكام الدين التي تلقوها على مدار سنوات دراستهم السابقة فما هي عقوبة من يُجادل بغير علم، وهل هناك عقوبة لهؤلاء الفئة وردت في الكتاب المُنزل أو السنة النبوية، هذا ما سنُحاول اطلاعكم عليه بالتفصيل والشرح المفصل..

بيِّن عقوبة من يجادل بغير علم ؟

يُعد الجدل مفسدة لا يستقيم بها أي أمر من الأمور، وكثيرًا ما ورد ذكر الجدال في سورة البقرة في أكثر من موقع منها قول الله سبحانه وتعالى:” فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج” وجاءت هنا بمعنى السباب والخصومات وهي من الأمور المنهي عنها، كما ورد ذكر الجدال في سورة الحج في قوله جلَّ وعلا :” ومن الناس من يُجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتابٍ منير” وجاءت هنا بمعنى التكبر وفقًا لبعض المفسرين فهذا الزجاج، يُشير إلى أن المعنى ومن الناس من يجادل في الله بغير علم متكبرًا، وأما البيضاوي فيقول في تفسيره للآية أن (من الناس من يجادل في الله في توحيده وصفاته)  بينما الشوكاني فقال (إن معنى اللفظ: ومن الناس فريق يجادل في الله، فيدخل في ذلك كلُّ مجادل في ذات الله، أو صفاته، أو شرائعه الواضحة) وقال السعدي: (ومن الناس طائفة وفرقة سلكوا طريق الضلال، وجعلوا يجادلون بالباطل الحقَّ، يريدون إحقاق الباطل وإبطال الحق، والحال أنهم في غاية الجهل، ما عندهم من العلم شيء).

الجدال مذموم في الكتاب والسنة

نستنتج أن القرآن الكريم جاء بذم الجدال والسباب ونهى عنهما، وفي العلم المُحدث حذّر علماء الدين من خطورة آفة الجدال على بناء واستقرار المجتمع الإسلامي، خاصة وأن الإسلام نهى عنها، وذم الذين يجادلون في الدين بغير علم، باعتبار أن الجدال بغير علم  مدخلًا من مداخل الشيطان، وبابًا من أبواب الكراهية والخصام.

وفيما ورد في كتاب التفسير للصف الثاني المتوسط فإن عاقبة الجدال بغير علم في الدنيا الخزي والهوان على الناس وفي الآخرة عذاب الحريق في النار، ويُعد الجدال بغير علم محرم شرعًا لقوله تعالي :” قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق وأن تُشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانًا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون”. سورة الأعراف 33

وقد حذر صلى الله عليه وسلم من خطورة الرجل الذي لا تهدأ عنده غريزة الجدال، وتظل ثائرة لديه لأتفه الأمور، ويجادل حتى يقهر خصمه، وقال صلى الله عليه وسلم: “إن أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم”، كما توعد صلى الله عليه وسلم ذلك الصنف الذي يصر على الجدال في الباطل رغم علمه به، فقال صلى الله عليه وسلم: “ومن خاصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط الله حتى ينزع”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!