من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه؟ جمع الصحابي الجليل عمران بين حصين الخزاعي بين مجموعة كبيرة من الخصال الحسنة والفاضلة، حيث كان يتّسم بالزهد، وحين أسلم هو ووالده وأبو هريرة في نفس الوقت، فقام إلى أبيه وكان قد أسلم قبله بوقتٍ قليل، فقبل رأسه ويديه وقدميه، وبكى رسول الله عليه الصلاة والسلام لما شَهِد هذا المشهد، وقال آنذاك “بكيت من صنع عمران”، و كان عمران بن حصين قدوة و  إمام، الأمر الذي دفع عمر بن الخطاب إلى تنصيبه والياً قضاء البصرة، وكان عمر قد بعثه إلى أهل البصرة حتى يفقههم في الدين ، فقال الحسن البصري عن ذلك “ما قدم البصرة أحدُ خير لها من عمران بن حصين”.

من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه ؟

إذن الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه هو عمران بين حصين الخزاعي، وكان شديد الإيمان والورع والتقوى، وشديد المحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام، فضلاً عن كونه شديد الورع عند القضاء، ففي أحد المرات التي احتكم إليه فيه خصمان، قال الرجل : “يا صحابي رسول الله والله لقد قضيت عليّ بجور وظلم”، فرد عليه عمران وكيف ؟ فأجاب الرجل :” شُهِدَ عليّ بزور”، فقال له عمران : “ما قضيت عليك به فهو في مالي تعال فخذه ما دمت أنك تحلف أنك ظُلِمت” ثم قال بعد هذا الموقف: “والله لا أجلس مجلسي هذا أبداً للقضاء”.

لماذا كانت الملائكة تسلم على عمران بن الحصين

وكان يرى أنّ الزهد في القلب، فقد كان يرتدي الثياب الجميلة، وباهظة الثمن، وعن هذا قال أبو رجاء : “خرج علينا عمران بن حصين في مِطْرف حر لم نره قط وكان يساوي كثيراً من الأموال، فلما رأى استغراب الناس، قال: “قال رسول الله إن الله إذا أنعم على عبد نعمة أحب أن ترى عليه، وذلك مصداقاً لقوله تعالى في الآية الكريمة:” قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ””.

وهكذا نكون قد وصلنا لنهاية المقال الذي تحدثنا فيه عن الصحابي الجليل، شديد الإيمان والورع والتقوى والمحبة لرسول الله عليه الصلاة والسلام، عمران بن الحصين، وذلك من خلال الإجابة على السؤال ” من هو الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه “.