منوعات

الحكمة من مشروعية الزواج

الحكمة من مشروعية الزواج ، يُعد الزواج مؤسسة تربوية أقرها الله سبحانه وتعالى وجاء الرسول الكريم منفذًا لتفاصيلها ومعممًا لآدابها وشروط إتمامها على مبدأ الطاعة من أجل الاستخلاف في الأرض، والزواج من أعظم الروابط الاجتماعية  التي تربط بين الرجل والمرأة فهو يملأ القلوب سكينة وطمأنينة تكون سببًا في استكمال رسالة الله في الاستخلاف وإعمار الأرض وقد ذُكر “الزواج” بلفظه الفقهي “النكاح” في القرآن في أكثر من 23 موضعًا وهو ما يدل على عظم مكانته في الدين، وفي هذه السطور نتحدث عن مؤسسة الزواج والحكمة من مشروعية الزواج، فتابعوا معنا التفاصيل.

الزواج الشرعي

يُعد الزواج الشرعي واجبًا أوصى به الله سبحانه وتعالى عباده ولتعظيم الزواج الشرعي فقد ورد في أكثر من 23 موضع في مختلف سور القرآن الكريم، تم خلالها تحديد أحكام الزواج وآليات اختيار الزوجة الصالحة وغيرها من الأمور التي تسير بمركب الزواج نحو النجاة من فتن العصر المخيفة، والنكاح كما جاء في كتب الفقه تعريفه النِّكاحُ لغةً: هو الضَّمُّ والجَمعُ والتداخُلُ؛ من تَناكُحِ الأشجارِ: إذا انضَمَّ بعضُها إلى بعضٍ، أو مِن نَكَحَ المَطَرُ الأَرضَ: إذا اختلَط في ثَراهَا، وسُمِّي التزوُّجُ نِكاحًا؛ لِمَا فيه مِن ضَمِّ أحدِ الزَّوجينِ إلى الآخَرِ، ويطلق على الوطء، وقيل: على العقد  (1)، فيما يُعرف النِّكاحُ اصطِلاحًا: عَقدٌ يُفيدُ حِلَّ استِمتاعِ الرَّجُلِ بامرأةٍ لم يمنَعْ مِن نِكاحِها مانِعٌ شَرعيٌّ.

اقرأ أيضا… شروط الزواج من اجنبيه

حكم الزواج في الإسلام

يقول العلماء ومجموع الفقهاء في الكتاب والسنة أن حكم النكاح واختيار الزوجة يختلف من شخص لآخر وقد تم استيضاح ذلك في ضوء الشريعة الإسلامية على ثلاثة أوجه هي:-

  1. يكون واجبًا حين يخشى الشخص على نفسه من الوقوع في المحرمات وكان قادرًا على تحقيق تكاليف الزواج ونفقاته المختلفة ففي الزواج اعفاف للنفس والبدن وصون من الوقوع في الفاحشة وإن لم يستطع فعليه بالصيام والتعفف ليُغنيه الله من فضله.
  2. يكون مندوبًا مسنونًا فإذا كان الشخص ذا شهوة ويملك مؤنة النكاح، ولا يخاف على نفسه الزنى، لعموم الآيات والأحاديث الواردة في الحث على الزواج والترغيب فيه.
  3. يكون مكروهًا ويتمثل في أن يكون الشخص غير محتاج إليه، بأن كان عِنِّيناً، أو كبيراً، أو مريضاً لا شهوة لهما. والعِنِّين: الذي لا يقدر على إتيان النساء، أو لا يشتهيهن فهنا يكون الزواج هنا مكروهًا شرعًا ولا يجب الإقدام عليه لما فيه من ضرر على إحدى الزوجين.

الحكمة من مشروعية الزواج

الزواج من أعظم الروابط الاجتماعية التي تربط بين الرجل والمرأة وقد اهتم الإسلام به اهتمامًا عظيمًا وأعلى من شأنه حيث ذكر النكاح “الزواج” في القرآن الكريم في أكثر من 23 موضع ورتب الإسلام الأجر العظيم للزوج والزوجة على إخلاص النية لله عند النكاح واستحضار الحكمة منه، ومن تلك الحكمة ما يلي:-

  • المحافظة على النسل واستمراره حيث قال سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة هود الآية 61 🙁 هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها)
  • تحقيق المودة والألفة بين الزوج والزوجة، فقال سبحانه وتعالى في محكم التنزيل في سورة الروم الآية 21:( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)
  • حصول العفة، عملًا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: ( من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج)
  • الاستمتاع بالحلال تحقيقًا لما نص عليه القرآن في الآية 223 في سورة البقرة:( نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم أنى شئتم)
  • يحصل التعاون بين الزوجين على المصالح الدنيوية والأخروية مثل الانتفاع بالأبناء وتربيتهم وإصلاحهم وكإعانة كلا الزوجين الآخر على أداء العبادات

وبذلك نكون قد انتهينا من تبيان مشروعية الزواج والحكمة منه وأوضحنا أحكام الزواج متي يكون واجبًا ومكروهًا ومندوبًا مسنونًا بالإضافة إلى التعريف بمؤسسة الزواج وقيامها على الرحمة والمودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!