منوعات

اين تقع مدينة خرسان

اين تقع مدينة خرسان ، هذه المدينة الكبرى التي تُعد واحدة من أهم المناطق في العالم الإسلامي الشرقي، يتساءل الكثيرون حول موقعها الجغرافي بين الشرق الأوسط وقارة  آسيا وتاريخها في الحضارة الإسلامية، وما هي عليه الآن، ويأتي المعنى اللفظي لمدينة خرسان بمقطعين الأول  الخور بمعنى الشمس وسان بمعنى بمعني الشمس، وهي مقاطعة كبيرة من الدولة الاسلامية وقد تم فتحها على يد الخليفة عمر بن الخطاب في بلاد فارس بعد معركة نهاوند 21هـ / 643م حيث عقد سبعة ألوية بسبعة قادة قاموا بفتح بلاد فارس كلها وكانت خرسان إحدى المقاطعات الإسلامية الكبرى التي تم فتحها، وفي هذه السطور نُجيبكم على تساؤل اين تقع مدينة خرسان، وعن خصائص سكانها وتفاصيل وجودها التاريخي في الحضارة الإسلامية.. تابعوا معنا.

مدينة خرسان الكُبرى

تُعد واحدة من أهم المناطق في العالم الإسلامي الشرقي، وتحتل موقعًا استراتيجيًا بين الشرق الأوسط وبقية آسيا، وعلى مدار التاريخ تغيرت حدودها، فبعد أن كانت حدودها الإسلامية تبدأ مما يلي العراق، وتنتهي مما يلي الهند ، وأطرافها تنحصر بطخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، تعتبر اليوم خراسان المقاطعة الشمالية الشرقية لإيران، وتسمى أحيانًا خراسان الكبرى، وتُشكل منطقة تاريخية لا يُمكن اسقاطها من كتب التاريخ القديم والمعاصر.

ومعنى اسمها الشمس المشرق، وهو اسم فضفاض كان يشمل أراضي الامبراطورية الساسانية شرق بلاد فارس، وخلال الفترة الإسلامية، كانت خراسان والعراق الفارسي من المنطقتين المهمتين، كانت الحدود بين هذين هما المنطقة المحيطة بمدينتي جرجان وقميس، على وجه الخصوص، فيما قسم الغزنويون والسلاجقة التيموريون إمبراطورتيهم إلى مناطق عراقية وخراساني.

ومن أهم مدن إقليم خراسان، مدينة نيسابور، ومدينة بلخ، ومرو، وهراة، وطالقان، ونسا، وسرخس، ومنطقة فردوس الإيرانية الواقعة في الجهة الشرقية من إيران لكنها تتبع إداريًا إلى محافظة خراسان، ويتميز إقليم خراسان بالتربة الخصبة والهواء النقي والمياه العذبة والثمار ذات الجودة العالية، لذلك فهي أهم الوجهات السياحية عالميًا.

اين تقع مدينة خرسان

تعود أصول غالبية السكان في إقليم خراسان إلى الفرس والبلوش والبشتون والترك، ويدينون بالديانة المجوسية قبل دخول الإسلام ولكن بعد الفتح الإسلامي على يد عمر بن الخطاب أصبح جزء كبير من السكان يُدينون بالدين الإسلامي غير أنهم تفرقوا في شيعهم فمنهم من كان من أهل السنة ومنهم من أهل الشيعة غير أن أكثر المذاهب الفقهية انتشارًا واتباعًا في الإقليم هما مذهب الحنفية ومذهب الشافعية، ويُلاحظ على السكان في إقليم خرسان أنهم من أكثر الناس تمسكًا بالدين وتعاليمه حيث خرج منهم عدد كبير من كبار علماء المسلمين والمحدثين الحافظين، فيما تميز السكان العاديين بمهارتهم في صناعة أجود أنواع الدروع والسلاح، والثياب.

المراكز العلمية في خرسان

بعد الفتح الإسلامي ظهر العديد من العلماء في منطقة خراسان الكبرى وكانوا من أكثر الناس تمسكًا بالدين وتعاليمه القويمة كما جاءت في القرآن الكريم والهدي  النبوي وخرج من بلاد خرسان كبار علماء المسلمين والمحدثين الحافظين لتعاليم الدين والعاملين على نشرها وقد اشتهرت المنطقة بالعديد من المراكز العلمية التي كان يتبادل فيها العلماء علوم الفقه والدين وقواعد العلم الشرعي ومن أهم المدن والمراكز العلمية التي خرجت علماء من خرسان سمرقند، والشاش، وفرياب، وخوارزم، وشيراز، وأصبهان بالإضافة إلى المراكز التالية والتي كان لها فضلَا عظيمًا تخريج الكثير من العلماء والأدباء والفقهاء والمحدثين والحافظين ما يلي:-

  • قزوين: تقع مدينة قزوين حاليًا على بعد 100 ميل شمال غربي طهران، في أسفل جبل العظيمة، ظهر منها عدد كبير من العلماء والأدباء مثل: محمد بن سعد ابن سابق الرازي القزويني، والطنافسي، وابن ماجه، وغيرهم الكثير
  • جرجان: تقع مدينة جرجان بين طبرستان وخراسان، ويطلق عليها في الوقت الحالي مدينة كركان، تمتد جرجان جنوب شرق بحر قزوين في نهاية الخط الحديدي القادم من طهران، خرجت جرجان الكثير من العلماء والأدباء والفقهاء والمحدثين
  • نيسابور: مدينة كبيرة ولها شأن عظيم؛ فهي منبع العلماء ومنبت الفضلاء، ويطلق عليها حاليًا اسم نيسابور، تقع نيسابور جنوبي مشهد، ومن أبرز أعلامها: إبراهيم بن طهمان، وحفص بن عبد الله
  • بلخ: من المدن المعروفة في خراسان ومن أكثرها ذكرًا وخيرًا، وأوفرها غلة وعطاءً كونها تقع على نهر بلخ.
  • بخارى: من أعظم مدن ما وراء النهر، وهي مدينة الإمام البخاري.
  • همذان: دار السنة تبعد عن منطقة الري 6 كم، بدأ ظهور العلماء فيها مع بداية عام 200 هجري.
  • الدينور: مدينة تقع على بعد 25 ميلًا من غربي كنكوار الإيرانية، وعلى بعد 60 ميلًا جنوب مدينة سحنة، وهي القاعدة الحديثة لكردستان الفارسي، أي الجهة الغربية الشمالية من إيران الحديثة، من أشهر علمائها في الأدب والحديث ومختلف العلوم: محمد بن عبد العزيز، وأبو محمد بن قتيبة الدينوري، وأبو حنيفة الدينوري عالم النبات والمؤرخ.

وإلى هنا نكون قد ختمنا مقالنا حول اين تقع خرسان، ونكون قد تعرفنا على موقعها الجغرافي سابقًا وفي العصر الحدث وخلال الفتوحات الإسلامية بالإضافة إلى معرفتنا بالمراكز العلمية التي اشتهرت بها والتي خرجت الكثر من الأدباء والفقهاء والمحدثين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!