متى يكون العمل صالحا مقبولا

2020-09-03T17:55:15+02:00
2020-09-03T22:15:39+02:00
منوعات
3 سبتمبر 2020
متى يكون العمل صالحا مقبولا
متى يكون العمل صالحا مقبولا

متى يكون العمل صالحا مقبولا ؟  يكلّف الله سبحانه وتعالى عباده بعبادات مختلفة يتوجب عليهم تأديتها في حياتهم، وتختلف كل عبادة عن الأخرى في كيفية تأديتها وشروطها وشروط قبولها، ويترتّب على هذه العبادات الأجر والثّواب العظيم الذي يحصل عليه مؤديها إيماناً واحتساباً، وتعدّ هذه الأعمال جزءً لا يتجزأ من عقيدة المرء المسلم وإيمانه، وبعض هذه العبادات لا يصحّ إسلام المرء بدونها، فإذا أداها المسلم كما أمر الله عزوجلّ فإنّه يحصل على ثوابها وأجرها كاملاً، وفي بعض الأحيان قد يذهب الأجر الخاص بتلك الأعمال هباءً منثوراً لمجموعة من الأسباب التي سنوردها في السطور التالية، فمتى يكون العمل صالحا مقبولا ؟

متى يكون العمل صالحا مقبولا

متى يكون العمل صالحا مقبولا عند الله سبحانه تعالى؟ تعرّف الأعمال الصالحة على أنّها جميع الأعمال التي يكون في ظاهرها الصّلاح والتقوى والتي يحصل المسلم على إثر أدائه لها على رضا الله تعالى والأجر والثواب الكبير، كما يحصل على القبول عند الناّس، وعلى عكس ذلك فإنّ الأعمال السّيئة هي كلّ عملٌ غير صالح لا يرضي الله تعالى ، كما ينفر الناس من عامله ولا يتقبلونه.

شروط قبول الاعمال

شروط قبول الاعمال، حتى تكون أعمال المسلم الصالحة مقبولة عند الله عزوجلّ وتؤتي ثمارها من رضا الله والأجر والثواب فإنّه يجب أن تتوافر فيها مجموعة من الشروط، ومن أهم هذه الشروط؛ الإخلاص في الأعمال الصّالحة، فالأعمال الصالحة  يجب أن يتحقق فيه إخلاص القلب والنّية لله تعالى لأنّ من بعمل عملاً صالحاً يبتغي فيه رضا الله سبحانه وتعالى وجنّته ينال على إثر ذلك الأجر كاملاً غير منقوص ويتقبل الله تعالى منه هذا العمل قبولاً حسنًا، وذلك لقول الآية الكريمة ” وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء”، وفي الآية أيضاً ” وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى”.

وعلى العكس من ذلك لو لم تكن نية هذا العمل خالصة لوجه الله سبحانه وتعالى، وكان فيها الرياء وابتغاء رضا الناس فإنّ أجر العمل يذهب هباءً منثورا، لقول الآية الكريمة :”وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا”.

إقرأ ايضا: دعاء الغنى وذهاب الفقر

شرط قبول العمل الصالح

كما يعدُّ الإيمان شرطاً مهماً من شروط قبول الأعمال، فأعمال الكافرين الذين فسدت عقيدتهم لا تنفع، ولا يحصدون من ورائها أي أجر أو ثواب، ذلك أن الكفر لا ينفع معه عمل فقد جاء عند مسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : ” أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ ” رواه مسلم( الزهد والرقائق/5300).

وعدم إيذاء الآخرين هو أحد الشروط المهمة لقبول الأعمال عند الله عزوجلّ؛ فالمسلم يتوجب عليه أن يُراعي مشاعر الآخرين وحرّياتهم وكرامتهم؛ لأن الأعمال التي يكون في ظاهرها الصّلاح ويكون فيه إلحاق الأذى بالغير هي أعمال غير صالة وليست مقبولة عند الله عزوجلّ، وكذلك الأمر بالنسبة للأعمال التي يكون فيها اعتداء على حرّيات الناس، ومن الأمثلة على ذلك أن يقوم أحدهم ببناء سبيل ماء لمجموعة من المسلمين، فيقوم من أجل هذا البناء بالاعتداء على أراضي غيره من الجيران وإيذائهم، فالأصل أن يحبّ المسلم لنفسه ما يحبّه لجاره ولأخيه، ومن خلال ذكر هذه الشروط نكون أجبنا عن السؤال ” متى يكون العمل صالحا مقبولا”

اسباب ضياع اجر العمل

يوجد عدة أمور تسبب ضياع أجر وثواب الاعمال الصالحة، فيكون ظاهر هذه الأعمال فيه صلاح ويكون باطنها غير ذلك وخلافه، ومن ضمن هذه الأمور؛ الرياء والسمعة وابتغاء المصالح الدنيوية.

وهكذا نكون قد وصلنا لنهاية المقال الذي تضمن شروط قبول الأعمال التي يكون في ظاهرها الصلاح والحسن والتقوى، وذلك من خلال الإجابة عن السؤال ” متى يكون العمل صالحا مقبولا”، فالأعمال حتى وإن كان ظاهرها الصلاح يتوجب أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط حتى تكون مقبولة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق