هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء

2020-08-28T09:56:29+02:00
2020-08-29T01:10:39+02:00
منوعات
28 أغسطس 2020
هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء
هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء

هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء وما حكمه، كثيرًا ما يتوارد هذا السؤال على مواقع الفتوى مع اقتراب يوم عاشوراء، فهم يُريدون أن يجمعوا بن فضيلة صيام عاشوراء التي وصى بها النبي محمد صلى الله عليه وسلم وبين إتمام فريضة صيام رمضان بقضاء ما تم افطاره فيه بعذر شرعي، ولذلك تساءلون عن الحكم الشرعي في صيام يوم عاشوراء بنية القضاء، وعن حصول الصائم على أجر الصيام والقضاء أم على أجر صيام عاشوراء فقط مع ضرورة إعادة القضاء؟ في هذه السطور نورد لكم بعض الفتاوى الجامعة والمثبتة لدى جمهور الفقهاء.

فضل صيام يوم عاشوراء

جعل النبي صلى الله عليه وسلم صيام يوم عاشوراء عند الله من المكفرات أي أنها تُكفر وتمحو الذنوب التي يقترفها المرء في سنة ماضية، ويدلل العلماء في ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم (الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان، مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر)، وحديث أبي قتادة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :” صوم يوم عرفة يكفر سنتين: ماضية ومستقبلة، وصوم يوم عاشوراء يكفر سنة ماضية”، وتُشير الأحاديث إلى أن فضل صيام النوافل ومنها صيام عاشوراء أنها تُكفر عن صغائر الأمور عملها عمل الفريضة كالصلوات الخمس بينما الكبائر فإن تكفيرها تحتاج إلى توبة خالصة لله سبحانه وتعالى من الذنوب ومعاهدته عز وجل على عدم الرجوع إليها والثبات على الحق في الدين، ومن فضل صيام يوم عاشوراء أنه سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وكان قد أمر بصيامه فعن سعيد ابن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:” قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا ؟ قالوا: هذا يوم صالح نجى الله فيه بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه”.

هل يجوز صيام عاشوراء بنية القضاء

اختلف العلماء حول جواز صيام عاشوراء بنية القضاء، وجاءت اختلافاتهم على أراء ثلاثة هي

الأول: المذهب الحنفي قال بجواز صيام التطوع  قبل قضاء رمضان من غير كراهة، لكون القضاء لا يجب على الفور.

الثاني: المذهب المالكي والشافعي، قالوا بجواز ذلك لكن مع الكراهة لما فيه من تأخير الواجب، وقال الإمام الدسوقي :”

يكره صيام التطوع  لمن عليه صوم واجب، كالمنذور والقضاء والكفارة، سواء كان صوم التطوع الذي قدمه على الصوم الواجب غير مؤكد أو كان مؤكداً كعاشوراء وتاسع ذي الحجة على الراجح”.

الثالث: وهم المذهب الحنبلي فذهب الحنابلة إلى حرمه التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، وعدم صحة التطوع حينئذٍ ولو اتسع الوقت للقضاء، ولا بد من أن يبدأ بالفرض حتى يقضيه.

وأما العلماء والمحدثين ومنهم الشيخين الكبيرين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله فقد قالوا بصحة صيام التطوع كصيام يوم عاشوراء لمن عليه قضاء من رمضان، مع التأكيد على أنه ينبغي الحرص على قضاء ما فات من رمضان؛ لأنه دين يجب أن يقضى، وقال الشيخ ابن باز في مجموع الفتاوي : :”إذا كان على الإنسان أيام من رمضان، أو أيام منذورة، أو كفارات فهي أهم من النافلة، وإذا صام يوم عرفة أو يوم عاشوراء من القضاء فلا بأس”

ويُرجو الكثير من الناس الذين يعمدون إلى صيام القضاء في أيام النوافل كيوم عاشوراء ويوم عرفة والأيام التسعة الأوائل من ذ الحجة أن يجمع الله لهم بين خيري الأجرين أجر القضاء وأجر النافلة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق