خطبة عن يوم عاشوراء

منوعات
23 أغسطس 2020
خطبة عن يوم عاشوراء
خطبة عن يوم عاشوراء

خطبة عن يوم عاشوراء مع اقتراب يوم عاشوراء الذي يُصادف العاشر من شهر محرم الموافق 29 من أغسطس 2020 يكثر البحث على مختلف المواقع الدينية عن خطبة ليوم عاشوراء، ليتم تداولها بين أئمة المساجد للتذكير بهذا اليوم العظيم الذي نجى فيه الله موسى عليه السلام من فرعون وبطشه، وإذ نتطلع أن نُقدم لكم خطبة بعض المعلومات عن يوم العاشر من محرم للاستفادة منها في الخطبة، فتابعوا معنا

مقدمة خطبة عن يوم عاشوراء

أيها المسلمون، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه من كل الشرور والخطايا ونأمل أن نحظى بعفوه ومغفرته، من يهْدِ اللهُ فلا مضِلَّ له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أنْ لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه، بعثه اللهُ رحمةً للعالمين هادياً ومبشراً ونذيرا، بلّغ الرسالة وأدّى الامانة ونصح الأمّة، فجزاهُ اللهُ خير ما جزى نبيا من أنبيائه. صلواتُ اللهِ وسلامه عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين، وعلى صحابته وآل بيته، وعلى من أحبهم إلى يوم الدين.

التعريف بيوم عاشوراء

أحبتي في الله، إن يوم عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم على الصحيح، و كلمة عاشوراء جاءت بمعنى اليوم العاشر، وهذا هو مقتضى الاشتقاق والتسمية، وأن اليوم التاسع يسمى تاسوعاء، ويوم عاشوراء هو يوم عزة وتمكين، ويوم مغفرة وأجر عظيم، وهو يوم شكر لله رب العالمين، وفي الحديث الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: “قَدِمَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ، فرأَى اليهودَ تصومُ يومَ عاشوراءَ، فقال: (ما هذا اليومُ الَّذي تصومونَهُ)؟ فقالوا: هذا يومٌ عظيمٌ أنجَى اللهُ فيه موسَى وقومَهُ وغرَّقَ فرعونَ وقومَهُ، فصامَهُ موسَى شكرًا فنحنُ نصومُهُ. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (فنحنُ أحقُّ وأوْلَى بموسَى منكمْ)، فصامَهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأمرَ بصيامِهِ).

الدروس والعبر والعظات

إن العاشر من المحرم، أي يوم عاشوراء، يوم مليء بالخيرات والفضائل والعبر والدروس، فهو يشير إلى الشكر في حدوث السراء بعد الضراء كما في قوله عليه السلام: «فصامه موسى شكرًا لله»، ويُشير إلى الفرح بنصر الله للمؤمنين حيث نجى الله فيه موسى عليه السلام وقومه من فرعون وقومه، وفيه تعظيم لعبادة الصوم وما لها من منزلة عظيمة عند الله كما في قوله تعالى في الحديث القدسي:” كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به”، ومن خلال يوم عاشوراء أحبتي ومن خلال التفكر في أحداثه نعرف أن أيام الظالمين وإن طالت، فإن العاقبة والنصر للمؤمنين، ولكن لا بد من التمحيص والابتلاء، ومنه نتيقن ضرورة الحرص على ترسيخ المبدأ الشرعي في مخالفة أهل الكتاب، وذلك حينما همَّ النبي صلى الله عليه وسلم بصيام التاسع بقوله: “لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع”، كما نرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على نفع أمته حيث شرع لهم أعمالًا يسيرة بأجور مضاعفة عظيمة، فصيام يوم يكفر الله به سنة كاملة، ومن خلال هذا اليوم نتأكد من سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصيام في قوله لمن لم يأكل والإمساك عن الأكل لمن أكل في يوم عاشوراء ليمنحهم فضل هذا اليوم التي لا يُعد ولا يُحصى وأن ما حازوه من الفضل إنما هو بسبب الصدق مع الله والصبر على طاعته ومقدوراته وأن من يقتدي بهم لا بد له من المصابرة والمجاهدة في ذات الله تعالى.

حكم صيام عاشوراء

أحبتي في الله يُعد الالتزام بكل فعل أو قول جاء عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم  سُنة يتبعها المسلمون فيما كان يفعل نبيهم وبالتالي فإن حكم صيام يوم عاشوراء يندرج تحت هذا البند خاصة في ظل وجود  العديد من الأحاديث التي تؤكد صيام النبي صلى الله عليه وسلم له، فالحكم هنا سنة وليس فرضًا من صامه نال الأجر والثواب ومن لم يصمه انتقص من السنة ولم ينتقص الإيمان، ومما يدل على ذلك حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال: (أمَر النبيّ – صلّى الله عليه وسلّم – رجلًا من أسلَمَ: أن أذِّنْ في النّاسِ: أن مَن كان أكَل فليَصُمْ بقيةَ يومِه، ومَن لم يكُنْ أكَل فليَصُمْ، فإنّ اليومَ يومُ عاشوراءَ) رواه البخاري، وقد وردت الكثير من الأحاديث في التّخيير في أمر الصّيام، فمن شاء صام ومن شاء ترك الصّيام، وقد جاء هذا التّخيير في الأحاديث لإبطال الإيجاب، وليس لإبطال الاستحباب، وذلك لأنّ صيام يوم عاشوراء كان في بداية الإسلام أمراً واجباً أمر به الرّسول – صلّى الله عليه وسلّم – حتّى أنّه كان قد أمر من تناول الطّعام أن يمسك ويصوم، وذلك كما ورد في حديث سلمة بن الأكوع السّابق، والنّبي – صلّى الله عليه وسلّم – صامه وأمر المسلمين بصيامه.

اقرأ أيضا… دعاء يوم عاشوراء مكتوب .. ادعية يوم عاشوراء مكتوبة

وقد شرع لنا الله عزّ وجلّ أن نخالف أهل الكتاب من خلال صيام يوم قبله، فقد ورد في مسند أحمد، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (لئن سَلِمْتُ إلى قابلٍ لأصومَنَّ التاسعَ، يعني عاشوراءَ)، فلم يأت العام التّالي إلا وقد توفّي النّبي صلّى الله عليه وسلّم، وقد جاء الأمر بصيام يوم قبل يوم عاشوراء ويوم بعده.

جزاء صيام يوم عاشوراء

وأما جزاء صيام يوم عاشوراء فإنّه تكفير لذنوب العام الماضي، وذلك لما جاء في صحيح مسلم: (أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلم – سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفّر السّنة الماضية)، بالإضافة إلى الكثير من الأحاديث والأقوال التي تذكر فضل صيام يوم عاشوراء ومنها ما روي عن عبد الله بن أبي يزيد، أنّه سمع ابنَ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما، وسُئل عن صيامِ يومِ عاشوراءَ، فقال: (ما علمتُ أنَّ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ – صام يومًا، يطلُبُ فضلُه على الأيّامِ، إلا هذا اليومَ. ولا شهرًا إلا هذا الشهرَ، يعني رمضانَ) رواه مسلم، وفي لفظ: (ما رأيت النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – يتحرّى صيام يوم فضّله على غيره إلا هذا اليوم: يوم عاشوراء..) أخرجه البخاري، ومسلم، والنّسائي، وأحمد.

وما روي عن أبي قتادة رضي الله عنه، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (صيام يوم عاشوراء، أحتسب على اللَّه أن يكفر السّنة التي قبله) أخرجه مسلم، وأبو داود، والترمذي، وأحمد، والبيهقي .

الخاتمة خطبة عن يوم عاشوراء

أحبتي إنه ما خاب من اعتصم بحبل الله والتزم نهجه القرآني وأحيا سنة نبيه، فأقبلوا إلى عبادة الله في هذا الشهر الكريم كما يحبّ ويرضى، ووفق سنّة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم، واحتسبوا وارغبوا في صيام عاشوراء رجاء أن تشملكم رحمة الله ومغفرته، وجددوا لله تعالى التوبة في كل حين. اللهم تب علينا واعف عنا وتجاوز عن خطيئاتنا، اللهم اغفر لنا ذنوبنا كلها، دقها وجلها، علانيتها وسرها، أولها وآخرها يا رب العالمين، ما علمنا منها وما لم نعلم، ونسألك يا الله أن تهدينا وتجعلنا لسنة نبيك متبعين بإحسان إلى يوم الدين والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق