كيفية صيام عاشوراء وفضل صيامه

منوعات
22 أغسطس 2020
كيفية صيام عاشوراء وفضل صيامه
كيفية صيام عاشوراء وفضل صيامه

كيفية صيام يوم عاشواء وفضل صيامه ، يعدُّ الصوم أحد الأركان الي لا يكون الإسلام بدونها صحيحاً وإلى جانب الصوم المفروض وهو صيام شهر رمضان من كل عام، قد سن رسولنا الكريم أيّاماً أخرى كنوافل للتقرب من الله يكون الصيام فيها مستحباً ولها من الأجر الكثير، كيوم عرفة و يوميّ الإثنين والخميس وصيام اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كلّ شهر قمري، وصيام يوم عاشوراء وهو اليوم العاشر من شهر الله المحرّم بحسب ما ورد على الصّحيح، وبحسب جمهور العلماء أيضاً، وليس التّاسع كما يُشاع، ذلك أن سبب الاشتقاق والتسمية هو كون كلمة عاشوراء تأتي بمعنى اليوم العاشر، وفي هذا المقال سنتحدث بشكلٍ موسع عن كيفية صيام  عاشوراء وفضل صيامه

كيفية صيام عاشوراء

كيفية صيام عاشوراء، لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أيّ نهي عن صيام يوم عاشوراء منفرداً، ولكن وردت أحاديث عديدة للإشارة إلى استحباب صيام اليوم التاسع معه، لأن النبي نوى صيامه، ولعل السبب هو ألا يتم التشبه باليهود في صيام اليوم العاشر منفرداً، فعن ابن عبّاس رضي الله عنهما قال: (لمّا صام رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يوم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا: يا رسول الله، إنّه يوم تعظمه اليهود والنّصارى، قال: فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التّاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم).

فضل صيام عاشوراء

فضل صيام عاشوراء، لصيام يوم عاشوراء فضلٌ كبير، فأجر صيامه هو تكفير ذنوب عام كامل، وقد ورد في صحيح مسلم أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلم – سئل عن صوم يوم عاشوراء؟ فقال: يكفّر السّنة الماضية”، كما قال عليه الصلاة والسلام: (صوم عاشوراء يكفِّر السّنة الماضية، وصوم عرفة يكفِّر سنتين: الماضية والمستقبَلة).

ويعدّ يوم عاشوراء من أعظم أيام التقويم الهجري  فهو يصادف عدد كبير من الأحداث على مر السنين، فيه تاب الله على سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام وفيه  رست  سفينة سيدنا نوح وأنجاه الله من الطوفان وفيه  أنقد الله سيدنا إبراهيم من النمرود وقيل أن الله ردّ سيدنا يوسف إلى أبيه سيدنا يعقوب في يوم، كما أخرج الله فيه نبيّه يونس من بطن الحوت، و أهلك الله فيه فرعون وأنجى موسى عليه السلام، والجدير ذكره أنّ الروايات قد اختلفت في قبول هذه الأحداث من عدمه، لكنّ العلماء لم يختلفوا في فضله وأجر صيامه في كل عام، وقد كان يهود مكة يصومونه قبل المسلمون، وحين جاء رسول الله  قال: ” أنا أحقّ بموسى منكم”، كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتحرّى صيام هذا اليوم فعن ابن عباس يقول: ” قَالَ : مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ”.

اقرأ أيضا… ماذا يعني يوم التروية

كما أنّ في صيام يوم عاشوراء اتِّباع لسُنّة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- في ذلك؛ فقد ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- عندما سُئِلَ عن يوم عاشوراء أنّه قال: (ما عَلِمْتُ أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- صَامَ يَوْمًا يَطْلُبُ فَضْلَهُ علَى الأيَّامِ إلَّا هذا اليومَ) وفيه الاقتداء بالأنبياء، كنبيّ الله موسى -عليه السلام-، وتحقيق شُكر الله -تعالى- على نِعمته وفضله بنجاة المؤمنين، وإهلاك الجاحدين في ذلك اليوم العظيم و السَّير على نَهج الصحابة -رضوان الله عليهم- في صيام يوم عاشوراء، وتصويمهم أولادهم فيه؛ فقد ورد عن الربيع بنت عفراء -رضي الله عنها- أنّها قالت: (أَرْسَلَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إلى قُرَى الأنْصَارِ، الَّتي حَوْلَ المَدِينَةِ: مَن كانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَن كانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَومِهِ. فَكُنَّا، بَعْدَ ذلكَ نَصُومُهُ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ منهمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ، وَنَذْهَبُ إلى المَسْجِدِ، فَنَجْعَلُ لهمُ اللُّعْبَةَ مِنَ العِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ علَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إيَّاهُ عِنْدَ الإفْطَارِ).

كيفية صيام عاشوراء وفضل صيامه

لصيام يوم عاشوراء  ثلاثة مراتب وردت في قول ابن القيّم: (فمراتب صومه ‏ثلاثة: أكملها: أن يصام قبله يوم وبعده يوم، ويلي ذلك أن يصام التّاسع والعاشر، وعليه ‏أكثر الأحاديث، ويلي ذلك إفراد العاشر وحده بالصّوم. وأمّا إفراد التاسع، فمن نقص ‏فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وطرقها، وهو بعيد من اللغة والشّرع) زاد ‏المعاد لابن القيم، و عن ابن عباس، أنّ النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – قال: (صوموا يوم ‏عاشوراء وخالفوا فيه اليهود: صوموا قبله يوماً، وبعده يوماً).

سبب صيام عاشوراء

في يوم عاشوراء أنجى الله عزوجلّ سيّدنا موسى عليه السّلام وبني إسرائيل من فرعون وطغيانه، وهذا السبب الرئيس لمشروعية صيام عاشوراء، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (قدم النّبي – صلّى الله عليه وسلّم – المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوّهم، فصامه موسى – عند مسلم شكراً – فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فأنا أحقّ بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه) و عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يوم عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله – صلّى الله عليه وسلّم – يصومه، فلمّا قدم المدينة صامه، وأمر النّاس بصيامه، فلمّا فرض رمضان قال: من شاء صامه ومن شاء تركه)، و يستحبّ أن يصوم المسلم اليومين التّاسع و العاشر من شهر محرّم معاً وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: “إذا كان عام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع، قال: فلم يأت العام المقبل حتّى توفّي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم”.

تضمن المقال كيفية صيام عاشوراء وفضل صيامه، هذا اليوم العظيم الذي يكفّر صيامه ذنوب عام كامل، وقد أوصى النبي عليه الصلاة والسلام بصيامه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

بإستمرار تصفحك لموقعنا "المشهد الاخباري" أنت تساعدنا في سياسة إستخدام الكوكيز، شكرًا لك

موافق