منوعات- المشهد الاخباري

هل يجوز صيام عرفة قبل القضاء؟ يعدّ من الأسئلة التي تحمل إجاباتها اختلافات بين أقوال العلماء، كما يبحث عنها كل من أفطر في رمضان لأي عذر شرعي مقبول، فبعض العلماء يرون أنه لا يجوز صيام النافلة قبل الفرض، إلا أنّ أغلب العلماء يرون بجواز صيام النافلة قبل القضاء في حال توافر متسع من الوقت لصيام أيام القضاء بعد ذلك، معتبرين أنّ دليل الجواز هو أن القضاء ليس واجباً على الفور، وقد دلت السنة المشرفة على أنه يجوز تأخير قضاء رمضان ما لم يأتي رمضان الذي يليه، لحديث عَائِشَةَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – قالت: “كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ”، ومن هنا فإنه يجوز التطوع بالصوم قبل قضاء رمضان، فمن كان عليه أيام من رمضان فيجوز له أن يصوم يوم عرفة قبل القضاء.

حكم صيام يوم عرفة

يعد صيام يوم عرفة سنَّة مؤكدة؛ حيث صامه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحثّ على صيامه.

أما بالنسبة للحجاج فإنّ الوقوف على جبل عرفة في هذا اليوم يعد أهم أركان الحج،  ولا يتمّ الحَجّ إلّا بالوقوف فيه، ولا يجوز للحاج صيامه كون النبي محمد كان مفطرًا حينما وقف في يوم عرفة، وقد جاء في الحديث: «نهى رسول الله عن صوم يوم عرفة بعرفة»، بينما يحرص غير الحُجّاج من المسلمين على صيام لما فيه من فضل.

فضل صيام يوم عرفة

ويوم عرفة هو اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو يوم ينتظره المسلمون على أحر من الجمر، لما  في هذا اليوم من فضل وأجر كبير جدًا للمسلمين فصيامه يكفر ذنوب السنة التي قبله والسنة التي بعده، كما أنه يحول بين صائمه وبين الذنوب في السنة الآتية كما قال عدد من الدعاة، ورَوَى أَبُو قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ».

كما أنه يعدّ  يوم عرفة من الأيام العشر التي أقسم الله بها، وهو اليوم الذي أتمّ فيه الله نعمته على الأمة الإسلامية ويباهي فيه الله ملائكته بالحجاج.