منوعات- المشهد الاخباري

تعرّف الأُضحية على أنها ما يُذبَحُ من بهيمةِ الأنعامِ في يومِ الأضحى إلى آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ تقرُّبًا إلى اللهِ، وهي مشروعة في الكتاب والسنة القولية والفعلية، وانعقد الإجماع على ذلك، إذ قال الله تعالى “فصلّ لربكَ وانحر”، وقد  ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يضحي، وكان يتولى ذبح أضحيته بنفسه؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: “ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا” متفق عليه، كما أجمَعَ المسلمون على مشروعيتها.

وتعدُّ الأضحية من أعظَمِ العباداتِ، وأجَلِّ الطاعاتِ التي قَرَنَها اللهُ عزَّ وجلَّ بالصَّلاةِ في عِدَّةِ مواضِعَ مِن القرآن الكريم؛ وذلك لبيانِ عِظَمِها وكَبيرِ شَأنِها وعُلُوِّ مَنزِلَتِها.

شروط  واجب توافرها في المضحي

ثمّة عدة أمور يجب على من أراد أن يذبح الأضحية في أيام عيد الأضحى القيام بها، منها ما هو واجب ولا تُقبل الأضحية بدونه :

  • يجب أن يكون المضحّي مسلماً.
  • البلوغ : يُشترَط أن يكون المُضحّي بالغاً.
  •  يجب أن يكون المضحي مقيماً غير مسافر.
  • أن يكون المضحي بِكامل قواه العقلية.
  • نية الأضحية: وهي واجبة لاتجوز الأضحية بدونها امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم ( إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ، وإنَّما لكُلِّ امرئٍ ما نوى).

وقت الأضحية

يبدأ وقت الأضحية من بعد صلاة عيد الأضحى المبارك وينتهي وقتها عند غروب شمس اليوم الرابع عشر من ذي الحجة أي رابع أيام العيد، ففي حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((كلُّ أيام التشريق ذبحٌ))، ومن ذَبج قَبل هذا الوقت فتُقبل منه كذبيحة عادية، ويجب عليه إعادتها.

حكم قص الأظافر والشعر للمُضحي

يُمسك المضحي عن حلق الشعر، وتقليم الأظفار في الأيام العشر من ذي الحجة، فعن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: (من كان لهُ ذبحٌ يذبحُهُ ، فإذا أَهَلَّ هلالُ ذي الحجةِ ، فلا يأخذَنَّ من شعرِهِ ولا من أظفارِهِ شيئًا ، حتى يُضحِّي)، وينطبق هذا الحكم على الرجال والنساء على حدٍ سواء ممن نوى التضحية عن نفسه أو عن أهل بيته، وقد اختلف الفقهاء على حكم الامتناع عن قص الشعر والأظافر ما بين الوجوب والاستحباب.

شروط صحّة الأضحية

لكي تكون الأضحة صحيحة و مقبولة ويكون أجرها كاملا غير منقوص، فإنه يجب أن تتوفر بها عدة شروط:

  • أن تكون الأضحية مملوكة لصاحبها.
  • أن تكون سليمة وبصحة جيدة و خالية من العيوب، فلا تكون عمياء ولا عرجاء، ولا هزيلة.
  •  تبلغ الأضحية سناً محددة ،فالإبل يجب أن تبلغ  من العمر خمس سنين، والبقر سنتين، والماعز سنة، والضأن ستة أشهر.
  • تكون الأضحية من بهيمة الأنعام، أي  الأبقار والأغنام و الإبل.
  • أن تُذبح الأضحية بسكين حادة تَقتُل على الفور.
  • يسمّي الذابح باسم الله عند ذبحها.
  • أن يكون ذابحها مأذوناً له شرعاً في ذبح الأضحية.
  • أن يكون المُضحّي مقتدراً على ثمن الأضحية.