“مي الخطيب” تتغلب على الإعاقة البصرية لتثبت ان النجاح عنوانها

غزة – المشهد الإخباري
إيمان المصري

بعزيمة وإصرار بدأت مي الخطيب ممارسة حياتها العلمية، رغم الظروف التي كانت تعاني منها إذ أنها من ذوي الإعاقة البصرية الكاملة، ولم توقف مي حياتها بسبب اعاقتها ولم تستسلم للظروف، بل بالعكس اتخذت من إعاقتها البصرية قوة لتحقيق هدفها والوصول لغايتها.

مي الخطيب (30عاماً)، خريجة درجة بكالوريوس لغة عربية من الجامعة الاسلامية، وهي من ذوي الاعاقة البصرية الكاملة، فقد ذكرت مي أن سبب تكفف البصر لديها بسبب حمى شوكية.

درست مي في مدرسة للمكفوفين والثانوية العامة التحقت بمدرسة شادية أبو غزالة ثم أكملت تعليمها بعد حصولها على الثانوية العامة بالجامعة الاسلامية لتكمل مشوار دراستها الذي كان غايتها الأولى.

تقول مي أنها واجهت الكثير من الصعوبات في مراحلها التعليمية بسبب الاعاقة ولكن وبكل مرة كانت عزيمتها وإصرارها على الوصول لهدفها تغلب الصعوبات التي تواجهها.

وذكرت الخطيب أن أكثر موقف كان صعب بالنسبة لها، حينما كانت بالجامعة عندما منعها إحدى دكاترة الجامعة، من التسجيل أمام جميع الطالبات وهذا الأمر الذي وضعها في موقف محرج للغاية، وقال لها حينها أن المفروض أن يكون مكانها بالمنزل وليس الجامعة.

بينت الخطيب أن من هذا الموقف المحرج الذي تعرضت له ومن هذه الإهانة قررت أن تتخطى جميع الحواجز وتكمل دراستها الجامعية وتثبت لكل من يستهزأ بها وبقدراتها أنها تستطيع فعل ما لا يقدر هو على فعله، ولتثبت أيضاً أن للمكفوفين حقوق كما لغيرهم.

وتتابع الخطيب بعد أن تخرجت من الجامعة كان طموحي أن يكون لدي عملي الخاص وأن أحظى بوظيفة تعوضني عن كل الصعوبات التي واجهتها.

وأكملت في بداية تقديمي لطلبات الوظيفة لبعض الأماكن كنت أرفق بالطلب أني من ذوي الاعاقة مما جعل أصحاب العمل يرفضوا الطلب رغم الخبرات التي أمتلكها.

وواصلت الخطيب الاصرار على تقديم الطلبات ولم تيأس، وعندما توجهت لمؤسسة للعمل بها طلبت منهم اعطائها فرصة، لتثبت نفسها على ارض الواقع وتقدم من لديها من خبرات للمجتمع، وهذه كانت الفرصة الاولى للخطيب لإثبات نفسها.

تابعت “فعلا لقد اثبت نفسي وبجدارة وكسبت ثقة ومحبة الاخرين ومما دفع المؤسسة لتجديد عقد العمل معي مرة أخرى لأنهم لاحظوا كم كنت نشيطة وكم كنت أعمل جاهدة لتحقيق غايتي ولا اجعل إعاقتي تقييداً لنفسي ولذاتي.

وبمواصلة حديثها قالت إنها عملت بأماكن مختلفة من ضمنها روضة للمكفوفين ومكتبة ومدرسة للمكفوفين وأيضاً عملت كمنشطة وكمدرسة خصوصية، وإنها تطمح بالمستقبل أن تحصل على درجة الماجستير والدكتوراة بإذن الله وأن تصبح أستاذة بالجامعة.

وفي ختام حديثها قامت الخطيب بتوجيه رسالة لسيدات ذوي الاعاقة الا يجعلوا الاعاقة تتحكم بقدراتهم وتحصر مؤهلاتهم وخبراتهم وأن يبقوا أقوياء وأن يجعلوا من الإعاقة منكل لهم ولتحقيق أحلامهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!