عدسة المشهد

شاهد.. أول مدينة عربية يحاصرها كورونا

بيت لحم – المشهد الإخباري

لم تكن الأمطار الغزيرة، وعطلة الجمعة، فقط من جعل شوارع بيت لحم خالية، ولكن أيضا شعور المواطنين بضرورة الالتزام بقرارات الجهات المسؤلة، أحد اهم الدوافع من أجل مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

شوارع خلت من المارة، ومحلات التجارية مغلقة، هكذا بدت مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بعد خمسة أيام من الإعلان عن أول إصابات بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، بينما أحاطت قوات من الأمن بفندق أنجيل، الذي تحوّل إلى مركزا للحجي الصحي لمصابي فيروس كورونا.

الدكتور ناصر اللحام كتب مقالا قبل أيام تحدث فيه عن حال المدينة بعد حصارها بسبب فيروس كورونا قال فيه: “أسال نفسي .. هل نحن نقترب من يوم القيامة؟ أين اختفت كلاب الحي المزعجة ؟ أين إختفى بائع الكعك الذي كان ينادي كل يوم جمعة ؟ما هذا الصمت المرعب؟”.

وأضاف : “كنيسة المهد ليس محاصرة مثل عام 2002 , وإنما وحيدة / بيت جالا ليست تطلق النار باتجاه مستوطنة جيلو مثل 2001 ولكنهم يحاصرونها .. وحين حاول سكانها الخروج عبر الحاجز العسكري زجرهم الجنود الإسرائيليين .. أحد العمال سأل الجندي الإسرائيلي : متى ترفعون عنا الحصار ؟ متى تفتحون الحاجز ؟ رد عليه الجندي : حين تفتحون المساجد والكنائس”.

لقد شكل اعلان وزيرة الصحة مي الكيلة بوجود سبع حالات يوم الخميس الماضي صدمة كبيرة لدى المواطنين في فلسطين عامة، حيث أظهرت نتائج الفحص المخبري أنهم يحملون الفيروس الذي هدد العالم أجمع، وبشكل خاص على سكان المدينة المحاصرة أصلا بالجدار العنصري والمستوطنات الإسرائيلية.

القصة بدأت حين أعلنت جهات رسمية، أن وفدا من اليونان كان في زيارة سياحية إلى بيت لحم قبل اكتشاف إصابتهم بالفيروس بعد مغادرتهم، لتعاود السلطات الفلسطينية التي أبلغت بذلك، فحص من خالطهم وتظهر النتائج بحملهم الفيروس.

الأمر لم ينته عند هذا الحد، فالمصابون قبل حجرهم في الفندق الذي كانوا يعملون فيه بمنطقة بيت جالا غرب بيت لحم، كانوا قد خالطوا عشرات الآخرين من مجتمعهم.

هذه المعلومات أدت لاعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ في فلسطين عامة لمدة شهر، تبعتها إجراءات وزارية وإغلاق أمني لبيت لحم دخولا وخروجا.

وما زالت الحكومة الفلسطينية تأخذ إجراءاتها تباعا في الوزارات والمديريات حسب حالة المحافظة والوضع العام الذي قد يتغير في أية لحظة إما بزيادة عدة الإصابات واتساع الرقعة الجغرافية للمصابين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!