عدسة المشهد

شاهد: مهندسان زراعيان بخانيونس يُنبتان “الخس” بلا “تربة”

خانيونس – المشهد الإخباري

قرر الأخوان عازم وصفية أبو دقة (28، 26 عاما) من سكان مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، تصميم مزرعة مائية “الهيدروبونيك”، (الزراعة بدون تربة) وهي تقنية زراعية جديدة.

المهندسان الزراعيان أبو دقة بعد تخرجهما من كلية الزراعة من جامعة الازهر بغزة، بحثا في أكثر من مكان لبدء مشروعهما بتقنية زراعية جديدة لتجاوز مشاكل التربة وحل مشاكل المياه التي يعاني منها المزارعون في الزراعة التقليدية.

وقد نجحا في إنشاء أكبر مزرعة مائية في قطاع غزة بمساحة 200 متر (دفيئة) وانتاج يعادل مساحة 1 دونم حقل مفتوح، حيث يقومان بزراعة الخس في الوقت الحالي.

يقول المهندس أبو دقة لـ”المشهد الإخباري”، إن هذا النوع من الزراعة يكون بدون تربة والاعتماد بشكل أساسي يكون على الوسط المائي والمحاليل المغذية بعيداً عن استخدام أي تربة.

وعن مميزات هذه الزراعة، قال أبو دقة، إن تقنية الهيدروبونيك تتميز بأنها آمنة، كما تحل مشكلة ملوحة المياه التي يعاني منها المزارعون، وكذلك تحل مشكلة ندرة المياه، حيث لا يوجد فاقد ماء أي أن الماء المستخدم في الري يعاد الري به مرة أخرى، فهي توفر 90% من المياه.

أما بالنسبة للمواد الكيميائية، فأوضح المهندس الزراعي أبو دقة، أن هذه الزراعة تعتمد على الأسمدة السائلة والوسط المائي، حيث تستخدم أقل من 20% من الأسمدة الكيماوية وبعيدة عن المبيدات الزراعية المضرة بصحة الإنسان.

واضاف: “هذه الزراعة تتميز كذلك بتوقيت الإنتاج والنمو حيث أن الزراعة العادية تمكث من (60-80 يوم) أما المائية (35 يوماً) فقط، حيث تنمو المحاصيل بمعدل أسرع مرتين في الزراعة المائية، حيث توفر بيئة محكومة ، وتضاعف الإنتاجية مما يؤدي إلى مزيد من الإنتاج من نفس المساحة”.

تاريخ الزراعة المائية
وتعتبر الزراعة المائية حديثة العهد في فلسطين حيث ظهرت كمنتج تسويقي مطلع عام 2016 في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وبعد عدة أشهر كانت حاضرة في بلدة يعبد في الضفة الغربية ثم أخذت بالظهور إلى باقي المناطق الأخرى وبشكل محدود.

وتعد إحدى الأنظمة الزراعية الحديثة ذات الفاعلية القائمة على أساس؛ استنبات المحاصيل في الماء بدون التربة؛ وبعض المغذيات بكميات متفاوتة بالإضافة إلى ضوء الشمس، لإنتاج خضروات وفواكه أكثر جودة وأقل تكلفة، في مساحات صغيرة ومحدودة وهي محاولة لاستثمار بعض الأماكن في غياب تربة صالحة للزراعة، مثل أسطح المنازل في المدن، أو في حال تعذر استخدام التربة لارتفاع ملوحتها، كما في المناطق الصحراوية.

ويرى المختصون، أن مستقبل الزراعة المائية في فلسطين سيكون واعداً في ظل شح المياه والأراضي المهيمن عليها من قبل سلطات الاحتلال وفي ظل تفاوت درجة الحرارة، وتدني كمية الأمطار في السنوات الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!